سيول – وكالات أعلنت حكومة كوريا الجنوبية أنها بصدد “إعادة النظر في موقفها” بشأن الانضمام إلى العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب ضغوط مباشرة مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حث سيول على المشاركة الفعالة بعد ما وصفه بـ “هجوم إيراني واضح” استهدف إحدى سفن الشحن التابعة لها.
ترامب: “حان وقت انضمام سيول”
بدأ السجال بتدوينة للرئيس ترامب عبر منصة “Truth Social”، زعم فيها أن إيران أطلقت النار عدة مرات على سفن تابعة لدول غير منخرطة في الصراع، بما في ذلك سفينة شحن تابعة لشركة “HMM” الكورية الجنوبية.
وأشار ترامب إلى أن الحادث وقع نتيجة تحركات السفن المرتبطة بعملية “مشروع التحرير” الأمريكية، قائلا: “يبدو أن الوقت قد حان لكي تنضم كوريا الجنوبية إلى هذه العملية”.
وفي مقابلة مع قناة “ABC News”، كرر ترامب ادعاءاته، موضحا أن السفينة الكورية كانت تبحر بمفردها دون مرافقة أمنية، وهو ما جعلها صيدا سهلا. وأضاف بحزم: “تم إطلاق عدة رصاصات على سفن كورية جنوبية، ويجب على سيول اتخاذ إجراء”.
الموقف الدفاعي الكوري: مراجعة دقيقة
من جانبها، التزمت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية جانب الحذر، حيث أعلنت أنها “ستراجع موقفها بعناية”، دون تقديم التزام فوري بأي تغيير في استراتيجيتها الحالية.
وبينما كانت الحكومة تتحقق من الحقائق الدقيقة المحيطة بوقوع انفجار على متن السفينة في المضيق، أوضحت الوزارة أن قرارها النهائي سيتحدد بناء على أربعة معايير: القانون الدولي، سلامة الطرق البحرية، قوة التحالف مع واشنطن، والوضع الأمني الحساس في شبه الجزيرة الكورية.
تداعيات إستراتيجية
يعد مضيق هرمز شريانا حيويا لصادرات الوقود التي تعتمد عليها كوريا الجنوبية بشكل كلي تقريبا.
وتفسر تصريحات ترامب على أنها محاولة لربط أمن الطاقة الكوري بالمشاركة العسكرية المباشرة في “مشروع التحرير”.
وبينما تسعى واشنطن لتدشين جبهة دولية لفتح المضيق، تجد سيول نفسها أمام خيار صعب بين الاستجابة لمطالب حليفها الاستراتيجي، وبين تجنب الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيران قد تهدد مصالحها في منطقة الشرق الأوسط.










