تل أبيب- المنشر الاخباري، دعا وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب “الصهيونية الدينية”، بتسلئيل سموتريتش، إلى ضرورة استغلال الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام لفرض واقع جغرافي جديد، مؤكدا أن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بتغيير حدودها مع لبنان وسوريا وقطاع غزة، بالإضافة إلى الضفة الغربية.
انقلاب على نتنياهو وتحميله المسؤولية
وفي مقابلة مثيرة للجدل مع إذاعة “103FM” العبرية صباح اليوم الثلاثاء، شن سموتريتش هجوما غير متوقع على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
واعترف الوزير المتطرف بوجود خلافات جوهرية عمرها عقود مع نتنياهو، مؤكدا أنه لا يعفيه من مسؤولية وصول إسرائيل إلى وضعها الراهن، ومنتقدا بشدة عدم حسم المعركة مع حركة حماس بشكل نهائي حتى الآن.
وأوضح سموتريتش قائلا: “اختلفنا على مدار 20 عاما، لكنني أنظر إلى العامين والنصف الماضية، وإلى ضرورة التغيير الجذري في السياسة الإسرائيلية”.
ضم جنوب لبنان و”ثورة” في الضفة
ولم يكتف سموتريتش بانتقاد القيادة، بل طرح رؤيته المتطرفة لإنهاء الحرب في الشمال، حيث طالب بإصدار أوامر فورية للجيش الإسرائيلي لتنفيذ “ضم واسع النطاق لجنوب لبنان”. وبرر ذلك بقوله: “أعداؤنا لا يكترثون بعدد القتلى، ولن يتحركوا إلا إذا انتزعنا منهم أراضيهم”.
أما في الضفة الغربية، فقد كشف الوزير عن خطة لإطلاق “ثورة استيطانية” كبرى، تهدف بشكل صريح ومباشر إلى القضاء نهائيا على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل، معتبرا أن السيطرة على الأرض هي الضمان الوحيد للسلام طويل الأمد.
واقع غزة والتحذير من “كارثة” سياسية
وفيما يتعلق بقطاع غزة، زعم سموتريتش أن إسرائيل تسيطر حاليا على 60% من مساحة القطاع، بينما تسيطر حماس على الـ40% المتبقية.
وأشار إلى تقليص دخول المساعدات بشكل حاد لتصل إلى 200 شاحنة فقط مقارنة بآلاف الشاحنات سابقا، مشددا على ضرورة إنهاء الحرب بخروج حماس تماما من غزة.
وفي ختام تصريحاته، أطلق سموتريتش تحذيرا شديد اللهجة من إمكانية التحالف مع “القائمة العربية المشتركة” برئاسة منصور عباس في أي ائتلاف مستقبلي.
ووصف هذا الاحتمال بأنه سيكون “كارثة أكبر بكثير من أحداث 7 أكتوبر”، معتبرا أن الشراكة السياسية مع الأحزاب العربية تمثل خطرا وجوديا يتجاوز في مأساويته الأحداث العسكرية الصعبة التي مرت بها إسرائيل.










