هافانا- المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، أعلن وزير الطاقة والمناجم الكوبي، فيسنتي دي لا أو ليفي، أن مخزون البلاد من الوقود قد استنفد تماما. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه كوبا واحدة من أسوأ أزمات الطاقة في تاريخها الحديث، مما يهدد بشلل تام في كافة القطاعات الحيوية.
نفاد المخزون وتوقف الإمدادات
وخلال ظهوره في البرنامج التلفزيوني “ميسا ريدوندا”، قال دي لا أو ليفي بوضوح: “ليس لدينا أي زيت وقود (فيول) على الإطلاق، كما انعدم وجود وقود الديزل بشكل نهائي”.
وأوضح الوزير أن البلاد لم تتلق أي إمدادات منتظمة منذ ديسمبر الماضي، باستثناء شحنة وحيدة بلغت 100 ألف طن من النفط وصلت كتبرع من روسيا قبل نحو أربعة أشهر.
وبالرغم من محاولات الحكومة لترشيد هذا المخزون الروسي، إلا أنه نفد بالكامل بحلول الأيام الأولى من شهر مايو الجاري.
ظلام دامس وحصار طاقي
ووصف المسؤول الوضع في العاصمة هافانا وبقية المقاطعات بأنه “مترد للغاية”، حيث وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى ما بين 20 و22 ساعة يوميا.
ويعتمد نظام الطاقة المتهالك حاليا بشكل حصري على محطات الطاقة الحرارية، ومنشآت الغاز، ومحطات الطاقة الشمسية، دون وجود أي قدرة احتياطية أو وقود لتشغيل المولدات الضخمة.
وأقر الوزير بأن الإنتاج المحلي من النفط والغاز لا يغطي سوى جزء يسير من الطلب المتزايد.
واشنطن تضيق الخناق برؤية ترامب
تعزو الحكومة الكوبية هذا الانهيار إلى ما تصفه بـ”الحصار الطاقي” الأمريكي؛ ففي 29 يناير الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية عقابية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا، معلنا حالة الطوارئ الوطنية بدعوى وجود تهديد للأمن القومي من هافانا.
وتهدف هذه الخطوات، بحسب تصريحات رسمية من الجزيرة، إلى خنق الاقتصاد الكوبي وجعل الظروف المعيشية لا تطاق للسكان.
ومع استمرار هذه الضغوط، حذر وزير خارجية كوبا من “كارثة إنسانية” وشيكة، وسط مشاهد طوابير طويلة لمواطنين يحاولون ملء خزانات سياراتهم بوقود بات نادرا كالكبريت في جزيرة يلفها الظلام والقلق من القادم.










