أبوظبي تستقبل ناريندرا مودي بحفاوة رسمية ومراسم استقبال تعكس عمق العلاقات المتنامية بين الجانبين
نيودلهي- المنشر الإخبارى
وصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، اليوم الجمعة، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية، في إطار جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا، إلى جانب بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كان في مقدمة مستقبلي رئيس الوزراء الهندي لدى وصوله، في استقبال يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، والتي شهدت تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وجرت مراسم استقبال رسمية لرئيس الوزراء الهندي فور وصوله، حيث عزف السلام الوطني لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، في مشهد بروتوكولي يؤكد الاحترام المتبادل بين القيادتين، ويعكس مستوى الشراكة المتقدمة بين البلدين.
كما اصطفت ثلة من حرس الشرف لتحية الضيف الرسمي، في أجواء احتفالية تعبر عن أهمية الزيارة، فيما شهدت لحظة الوصول طابعًا ترحيبيًا لافتًا، حيث رافق سرب من الطائرات العسكرية الإماراتية الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الهندي عند دخولها الأجواء الإماراتية، قبل أن يطلب قائد السرب الإذن بمرافقته حتى الوصول إلى المطار، في بادرة تعكس التقدير الرسمي للزيارة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق العلاقات المتنامية بين أبوظبي ونيودلهي، حيث تُعد الهند واحدة من أبرز الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، فيما تمثل الجالية الهندية إحدى أكبر الجاليات المقيمة على أراضي الدولة، ما يعزز الروابط الإنسانية والاقتصادية والثقافية بين الجانبين.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات خلال الزيارة سبل تعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل الطاقة المتجددة، والتجارة، والاستثمار، والبنية التحتية، والتكنولوجيا الرقمية، إضافة إلى تطوير مشاريع مشتركة تدعم خطط التنمية المستدامة لدى البلدين.
كما يُرتقب أن يبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، وحرص البلدين على تبني سياسات قائمة على الحوار والتعاون الاقتصادي والدبلوماسي.
وتعكس هذه الزيارة استمرار الزخم في العلاقات الإماراتية الهندية، التي شهدت في السنوات الأخيرة توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية المهمة، خاصة في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار، بما أسهم في رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستويات قياسية.
ويرى مراقبون أن زيارة مودي إلى أبوظبي تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي لم تعد تقتصر على التعاون الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل مجالات الأمن الغذائي، والتكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي.
وبذلك، تؤكد الزيارة حرص القيادتين على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز من مكانة البلدين كقوتين محوريتين في محيطهما الإقليمي والدولي.










