أبوظبي ونيودلهي تبحثان توسيع التعاون في الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة
أبوظبي- المنشر الإخبارى
شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي محادثات رفيعة المستوى بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، تناولت مستقبل العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة واتفاقية الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وخلال اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على دفع العلاقات إلى مستويات أوسع من التعاون، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم خطط التنمية المستدامة في كل من الإمارات والهند، في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور متسارع خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، ناقش الطرفان مجموعة واسعة من مجالات التعاون، شملت الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتجارة، إلى جانب قطاعات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والأمن الغذائي، وهي مجالات تمثل أولوية استراتيجية لدى الجانبين.
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن العلاقات الإماراتية الهندية تمثل نموذجاً ناجحاً في التعاون القائم على المصالح المشتركة والرؤية التنموية طويلة المدى، مشيراً إلى أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن تقدير بلاده للعلاقات المتينة مع دولة الإمارات، مؤكداً تطلع نيودلهي إلى توسيع نطاق التعاون الثنائي، بما يواكب طموحات البلدين في التنمية والازدهار الاقتصادي.
كما تناولت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيراتها على الأمن الإقليمي والدولي، إضافة إلى تداعياتها على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الحلول الدبلوماسية لتسوية النزاعات، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
كما تم التأكيد على ضرورة استمرار التشاور بين البلدين في مختلف المحافل الدولية، وتعزيز التعاون في إطار المنظمات متعددة الأطراف، بما يعكس مكانة البلدين كشريكين فاعلين في النظام الاقتصادي العالمي.
وتأتي هذه الزيارة في ظل نمو ملحوظ تشهده العلاقات الإماراتية الهندية، خاصة بعد توقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية عززت حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
ويُنظر إلى العلاقات بين أبوظبي ونيودلهي باعتبارها واحدة من أبرز نماذج التعاون بين الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث تجمع بين اقتصادين كبيرين يسعيان إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الابتكار وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي ختام المحادثات، جدد الجانبان التزامهما بمواصلة العمل المشترك لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ودفعها نحو مستويات أعلى من التكامل والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.










