بيروت- المنشر الاخبار، 16 مايو 2026، أفادت وسائل إعلام عربية ودولية، اليوم السبت، بأن القوات الإسرائيلية شنت سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، تزامنا مع إصدار إنذارات عاجلة للسكان بضرورة الإخلاء الفوري.
وذكرت المصادر الميدانية أن المقاتلات الإسرائيلية استهدفت بغارة جوية دقيقة المنطقة الواقعة بين بلدتي أرنون ويحمر الشقيف في عمق الجنوب اللبناني.
وفي تطور لافت يعكس اتساع رقعة الاستهداف، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان 9 بلدات في الجنوب اللبناني بالإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر عن منازلهم، لافتة إلى أن المفاجأة تكمن في أن جميع البلدات التي شملها الإنذار تقع بالكامل شمال نهر الليطاني.
وجاء هذا التصعيد بالتوازي مع إعلان الجيش الإسرائيلي فرض منطقة عسكرية مغلقة في الشريط الساحلي عند رأس الناقورة، وإصدار إنذار عاجل لسكان مدينة صور جنوبي البلاد، يطالبهم فيه بإخلاء مبان محددة ومحيطها فورا، بدعوى استخدامها من قبل عناصر حزب الله.
حرب المسيرات والاستنفار في الجليل
على المقلب الآخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد تسلل طائرة مسيرة أطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة ميرون الاستراتيجية، مشيرا إلى انتهاء الحدث دون تسجيل إصابات بشرية. وإثر ذلك، أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في “سديه ميرون” ومناطق واسعة بالجليل الأعلى كإجراء احترازي عقب رصد الطائرة المخترقة للأجواء.
المفاوضات السياسية تواجه خروقات الهدنة
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت حساس للغاية؛ حيث أكد الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، مساء أمس الجمعة، أن الاجتماعات أفضت إلى “تقدم دبلوماسي ملموس” لصالح الموقف اللبناني وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار.
غير أن الواقع على الأرض بدا مغايرا تماما للمسار الدبلوماسي، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مساء أمس، مقتل 3 مسعفين في استهداف إسرائيلي مباشر دمر مركز الهيئة الصحية بالدفاع المدني بشكل كامل في قضاء النبطية، مما رفع حصيلة ضحايا ذلك اليوم إلى 10 قتلى.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية في بياناتها الرسمية أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق الجنوب والجنوب الشرقي أسفرت عن مقتل 55 شخصا خلال الـ48 ساعة الماضية، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الساري والذي جرى التوصل إليه برعاية دولية في 17 أبريل الماضي.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد المواطنين اللبنانيين الذين قتلوا منذ بدء التصعيد العسكري الواسع في 2مارس الماضي قد ارتفع ليصل إلى 2951 قتيلا، بالإضافة إلى تسجيل 8988 جريحا، وسط تحذيرات ومخاوف دولية من انهيار الهدنة الهشة وانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.










