موسكو تعتبر توقيت ومضمون المشروع “غير مناسبين” وتلوّح مجددًا باستخدام الفيتو ضد أي تحرك تعتبره منحازًا ضد إيران
موسكو – المنشر الإخبارى
دخلت روسيا على خط التصعيد الدبلوماسي المتعلق بمضيق هرمز، بإعلانها رفض مشروع القرار الأمريكي – البحريني المطروح داخل مجلس الأمن، والذي يتهم إيران بتهديد أمن الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وقال الممثل الدائم لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن موسكو تتفق مع الموقف الصيني الرافض لمشروع القرار، مؤكدًا عبر منصة “إكس” أن “روسيا تتبنى الرؤية نفسها” التي أعلنتها بكين في وقت سابق.
وكان المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة قد انتقد مشروع القرار الأمريكي – البحريني، معتبرًا أن توقيته ومضمونه “غير مناسبين”، وأن تمريره لن يسهم في تهدئة الأوضاع المتوترة في المنطقة.
ويطالب مشروع القرار إيران بوقف ما تصفه واشنطن بـ”الهجمات وعمليات زرع الألغام” داخل مضيق هرمز، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن المشروع يواجه مصيرًا مشابهًا لمحاولة سابقة أُسقطت الشهر الماضي باستخدام الفيتو الروسي والصيني، بعدما اعتبرت موسكو وبكين أن الصياغة الأمريكية “منحازة بالكامل ضد إيران”.
ويأتي التحرك الأمريكي في ظل تصاعد التوترات في الخليج، بعد أن فرضت إيران قيودًا مشددة على الملاحة الخاصة بالدول التي تعتبرها مشاركة أو داعمة للهجمات ضدها، عقب اندلاع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.
كما زادت الأزمة تعقيدًا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستانية ودخل حيز التنفيذ في أبريل.
وخلال الأسابيع الأخيرة، حاولت الولايات المتحدة تنفيذ تحركات عسكرية لإعادة فتح المضيق بالقوة، لكن التصعيد الميداني والمواقف الدولية المعقدة حالا دون تحقيق اختراق حقيقي.
وترى إيران أن ما يحدث في مضيق هرمز ليس أزمة ملاحة منفصلة، بل نتيجة مباشرة للحرب والضغوط الأمريكية – الإسرائيلية، مؤكدة أن أمن الملاحة في الخليج لن يتحقق عبر التهديدات أو القرارات الأحادية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي توتر فيه ينعكس فورًا على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.










