تقارير إسرائيلية تكشف عن تصاعد خسائر الجيش الإسرائيلي مع تنامي فعالية الطائرات الانتحارية التابعة للمقاومة اللبنانية
بيروت – المنشر الإخبارى
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن إصابة قائد اللواء المدرع 401 في الجيش الإسرائيلي العقيد مئير بيدرمان بجروح خطيرة، إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله استهدفت موقعًا للقوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان.
ووفقًا لما أورده موقع “واللا” العبري، فإن الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، فيما تم نقل الضابط المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج وسط تكتم رسمي حول تفاصيل حالته الصحية.
طائرة انتحارية استهدفت موقعًا عسكريًا
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة من نوع “FPV” تابعة لحزب الله انفجرت داخل مبنى كانت تتحصن فيه قوات إسرائيلية، ما تسبب في وقوع إصابات مباشرة داخل الموقع العسكري المستهدف.
وتُعد طائرات “FPV” من أبرز الأسلحة التي بدأ حزب الله يعتمد عليها بشكل متزايد خلال الأشهر الأخيرة، وهي طائرات صغيرة منخفضة التكلفة محملة بمتفجرات ويتم التحكم بها عبر نظارات رؤية مباشرة من قبل المشغّل.
تكنولوجيا تتجاوز أنظمة التشويش الإسرائيلية
وتعتمد هذه الطائرات على كابلات ألياف ضوئية تمتد لمسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات، ما يسمح بنقل الصورة والأوامر دون استخدام إشارات لاسلكية، الأمر الذي يجعلها شبه محصنة ضد أنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش الإسرائيلية.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا النوع من الطائرات يمثل تحديًا متزايدًا للجيش الإسرائيلي، خاصة مع محدودية فعالية أنظمة الدفاع التقليدية في التعامل مع الأهداف الصغيرة والمنخفضة الارتفاع.
تصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد فقط من إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة عدد من الجنود خلال اشتباكات مع عناصر من حزب الله داخل جنوب لبنان.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الضابط الإسرائيلي قُتل خلال تبادل لإطلاق النار في بلدة قوزح الواقعة شمال بلدة عيتا الشعب، في واحدة من أعنف المواجهات الميدانية الأخيرة بين الطرفين.
غارات إسرائيلية دامية على جنوب لبنان
في المقابل، شهد جنوب لبنان سلسلة غارات إسرائيلية جديدة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وأشارت التقارير إلى أن الطيران الإسرائيلي استهدف حي البركة في بلدة الدوير، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة اثنين آخرين، بالإضافة إلى تدمير عدد من المنازل بشكل كامل.
كما أسفرت غارة أخرى قرب أحد المستشفيات في بلدة تبنين عن سقوط قتيلين، وسط استمرار القصف على مناطق متعددة في الجنوب اللبناني.
خسائر بشرية ونزوح واسع
ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد تسببت الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، فيما تتواصل عمليات النزوح من المناطق الحدودية نتيجة التصعيد العسكري المستمر.
وتشير تقديرات لبنانية رسمية إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مارس الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص وإصابة الآلاف، إضافة إلى نزوح ما يزيد عن 1.6 مليون مواطن من مناطقهم.
وقف إطلاق النار تحت الضغط
ورغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أبريل الماضي، فإن المواجهات لم تتوقف بشكل كامل، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات القائمة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد الميداني واستخدام أسلحة وتكتيكات جديدة قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا مع ازدياد فعالية الهجمات بالطائرات المسيّرة وتوسع نطاق الاستهدافات المتبادلة.










