خطوة مرتقبة تثير غضب مقديشو وتفتح باب توتر جديد في القرن الإفريقي وسط تقارب متسارع بين تل أبيب والإقليم الانفصالي
مقديشو – المنشر الإخبارى
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن تحرك دبلوماسي جديد يُتوقع أن يثير جدلًا واسعًا في منطقة القرن الإفريقي، حيث من المقرر أن يقوم رئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله بزيارة رسمية إلى إسرائيل منتصف يونيو المقبل، تتضمن افتتاح سفارة للإقليم في مدينة القدس.
وتشير المعلومات إلى أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، ستكون الأولى من نوعها للإقليم الذي لا يحظى باعتراف دولي واسع، ما يجعلها تطورًا سياسيًا حساسًا قد ينعكس على علاقات الإقليم مع الحكومة الفيدرالية في الصومال في مقديشو، والتي تعتبر هذه التحركات انتهاكًا واضحًا لسيادتها ووحدة أراضيها.
وبحسب ما نقلته الإذاعة، فإن الزيارة تهدف إلى تدشين مقر دبلوماسي رسمي للإقليم في القدس، في خطوة وُصفت بأنها تعزز مسار العلاقات المتنامية بين “أرض الصومال” وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من استقبال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مقر إقامته بالقدس، السفير الأول الممثل للإقليم محمد حاجي، والذي قدم أوراق اعتماده رسميًا، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لفتح قنوات دبلوماسية أكثر وضوحًا بين الطرفين.
وعقب تلك الخطوة، أعلن المسؤول الدبلوماسي للإقليم أن سفارة “أرض الصومال” ستباشر أعمالها قريبًا في القدس، بالتوازي مع ترتيبات لافتتاح سفارة إسرائيلية محتملة في مدينة هرجيسا، عاصمة الإقليم، في إطار ما وصف بتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك.
كما لقيت هذه التحركات ترحيبًا من جانب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أشاد بالتطورات الأخيرة واعتبرها خطوة مهمة نحو توسيع شبكة العلاقات الدولية لإسرائيل وتعزيز حضورها الدبلوماسي في مناطق جديدة.
في المقابل، أثارت هذه التحركات ردود فعل غاضبة في مقديشو، حيث تعتبر الحكومة الصومالية أن أي تمثيل دبلوماسي لـ”أرض الصومال” في الخارج يمثل محاولة لتكريس الانفصال وفرض واقع سياسي جديد دون توافق وطني.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي إقليمي معقد، يشهد تنافسًا متزايدًا على النفوذ في منطقة القرن الإفريقي، حيث تتداخل المصالح الدولية والإقليمية في ملفات الأمن والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، ما يجعل أي خطوة دبلوماسية ذات أبعاد تتجاوز حدودها المباشرة.
ويرى مراقبون أن افتتاح سفارة للإقليم في القدس، في حال حدوثه، قد يفتح بابًا واسعًا من التوترات السياسية والدبلوماسية، ليس فقط مع الحكومة الصومالية، بل أيضًا مع أطراف إقليمية ودولية تتابع بحذر هذا التقارب غير التقليدي.










