بكين – المنشر الإخبارى
أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ بيانًا مشتركًا أدانا فيه ما وصفاه بـ“العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي” الأخير على إيران، معتبرين أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويهدد استقرار منطقة غرب آسيا بشكل خطير.
وجاء البيان خلال زيارة دولة يقوم بها الرئيس الروسي إلى العاصمة الصينية بكين، حيث أكد الزعيمان أن التصعيد العسكري ضد إيران لا يمكن أن يقود إلى حلول دائمة، بل يفاقم حالة عدم الاستقرار ويفتح الباب أمام توسع نطاق الحرب في المنطقة.
وشدد بوتين وشي في بيانهما المشترك على أن الحل الوحيد الممكن لإنهاء الأزمة هو العودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، ووقف جميع الأعمال العسكرية دون شروط مسبقة، محذرين من أن استمرار المواجهات العسكرية سيؤدي إلى تداعيات إقليمية ودولية خطيرة، خصوصًا على أسواق الطاقة والأمن العالمي.
كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى تبني موقف “محايد وموضوعي” تجاه الأزمة، والعمل على دعم جهود خفض التصعيد، بدل الانحياز لأي طرف، مؤكدين أهمية احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة كوسيلة لفرض الإرادات السياسية.
وأشار البيان إلى أن استهداف إيران عسكريًا لن يحقق الأمن لأي طرف، بل سيؤدي إلى تعميق الصراع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بالفعل على عدة جبهات.
في المقابل، أكدت موسكو وبكين مجددًا التزامهما بالتعاون الوثيق مع إيران من أجل إيجاد حلول سياسية للأزمة، مع التشديد على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تكون قائمة على القانون الدولي ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد سلسلة من العمليات العسكرية المتبادلة التي شملت ضربات جوية وهجمات صاروخية وعمليات في مناطق استراتيجية، أبرزها محيط الخليج العربي ومضيق هرمز.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق اتخاذ إجراءات ردع شملت إغلاقًا جزئيًا لمضيق هرمز أمام السفن التابعة للدول المشاركة في العمليات العسكرية ضدها، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا، بينما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة حول مسؤولية التصعيد.
من جهته، شدد الرئيس الصيني على أن استمرار الحرب “غير مقبول”، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وبدء مسار تفاوضي شامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، محذرًا من أن أي عودة إلى العمليات العسكرية ستكون لها عواقب خطيرة على النظام الدولي بأكمله.
ويُنظر إلى الموقف الروسي الصيني المشترك على أنه رسالة سياسية قوية موجهة إلى واشنطن وتل أبيب، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى حرب إقليمية واسعة.










