طهران- المنشر الاخباري، 21 مايو أيار 2026، أفادت تقارير حقوقية دولية، اليوم الخميس، بقيام السلطات الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق مواطنيْن يحملان الجنسية العراقية داخل سجن كرج المركزي الواقع غرب العاصمة طهران، وذلك بعد إدانتهما من قِبل القضاء الإيراني بتهمة “التجسس لصالح أجهزة استخباراتية أجنبية”.
كواليس الاعتقال وهوية الضحايا
وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR)، في تقرير موثق لها، أن السلطات الأمنية نفذت حكم الإعدام شنقاً بحق الشابين العراقيين؛ علي نادر العبيدي (27 عاماً) وفاضل شيخ كريم (29 عاماً)، وكلاهما ينحدران من مدينة العمارة بمركز محافظة ميسان في جنوب العراق.
وأوضحت المنظمة أن عملية الإعدام جرت سراً فجر يوم السادس من أبريل/نيسان الماضي داخل أسوار سجن كرج المركزي، عقب صدور حكم قضائي نهائي بحقهما في إطار ملف أمني مشترك، إثر توقيفهما في وقت سابق داخل مدينة كرج بتهمة التخابر وجمع معلومات لصالح جهات أمنية معادية.
وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن المعتقليْن العراقيين مرّا برحلة احتجاز قاسية؛ حيث أمضيا نحو 11 شهراً في زنازين الحجر التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، قبل أن يتم نقلهما لاحقاً إلى جناح سري يخضع لإشراف جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني في سجن “رجائي شهر”.
ونقلت المنظمة عن مصدر مطلع تأكيده أن الشابين خضعا لجولات تحقيق طويلة ومعقدة وانتُزعت منهما اعترافات تحت الضغط، دون منحهما الحق الأدنى في التواصل مع محامٍ مستقل أو توفير شروط المحاكمة العادلة المتعارف عليها دولياً.
تصاعد الإعدامات وتكتم حكومي
وفي المقابل، التزمت السلطات القضائية الإيرانية ووسائل الإعلام الرسمية في طهران الصمت التام، ولم تصدر أي بيان أو تأكيد رسمي بشأن تنفيذ هذه الأحكام حتى الآن، وهو سلوك تلجأ إليه طهران بانتظام في القضايا ذات البعد الأمني الحساس.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن إعدام العبيدي وشيخ كريم يرفع حصيلة الأشخاص الذين جرى إعدامهم في إيران بتهم مرتبطة بالتجسس وأعمال الاستخبارات، منذ اندلاع المواجهة العسكرية والحرب المباشرة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، إلى 12 شخصاً على الأقل، وسط تحذيرات متزايدة من استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لتصفية الحسابات وتخويف المعارضين في الداخل.










