رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن تمكين الدول الإسلامية وبناء تعاون إقليمي مستقل هو السبيل الوحيد لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط
طهران – المنشر الإخبارى
دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى تعزيز وحدة الدول الإسلامية وتوسيع التعاون بينها بعيدًا عن أي تدخلات خارجية، معتبرًا أن الاعتماد على القدرات الذاتية للدول الإسلامية يمثل “الطريق الحقيقي” لمعالجة الأزمات المتصاعدة في المنطقة.
وجاءت تصريحات قاليباف في رسالة موجهة إلى نظرائه في الدول الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى، حيث شدد على أن المرحلة الحالية التي يمر بها العالم الإسلامي تتطلب مستوى أعلى من التنسيق السياسي والأمني والاقتصادي بين الدول الإسلامية.
وقال قاليباف إن المنطقة تمر بظروف وصفها بـ”العدوان المستمر” من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه السياسات أدت إلى تفاقم التوترات وزيادة عدم الاستقرار في عدة دول بالشرق الأوسط.
وأضاف أن إيران، إلى جانب شعوب المنطقة، تواجه ما وصفه بـ”تحديات خطيرة”، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في الاعتماد على القوى الخارجية، بل في بناء منظومة تعاون إسلامية قوية قادرة على حماية مصالح الدول وشعوبها.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن تعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية، وتوسيع مجالات التعاون المشترك، من شأنه أن يسهم في تقليل الأزمات وخلق بيئة أكثر استقرارًا في المنطقة.
وأكد قاليباف أن وحدة الأمة الإسلامية ليست مجرد شعار سياسي، بل “ضرورة استراتيجية” في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الحلول المفروضة من الخارج لم تحقق الاستقرار المنشود، بل ساهمت – بحسب تعبيره – في تعقيد الأوضاع وزيادة حدة النزاعات الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق خطاب إيراني متصاعد يدعو إلى تقليل الاعتماد على القوى الغربية، وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
ويرى مراقبون أن طهران تسعى من خلال هذه الرسائل إلى إعادة طرح فكرة “الاستقلال الاستراتيجي الإسلامي” كبديل عن التحالفات التقليدية المرتبطة بالولايات المتحدة، في ظل التوترات المستمرة في المنطقة.










