تل أبيب- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على “قلعة الشقيف” التاريخية في جنوب لبنان تمثل “تغييراً جذرياً” في مسار العمليات العسكرية ضد حزب الله.
وفي كلمة له استعرض فيها آخر التطورات، أشار نتنياهو إلى أن القوات الإسرائيلية “عادت اليوم إلى الشقيف”، مؤكداً أن العمليات الجارية حققت نتائج ميدانية “مهمة”، مدعياً مقتل نحو 700 عنصر من حزب الله خلال الشهر الأخير وحده.
تصريحات نتنياهو، التي تأتي في ذروة التصعيد على الجبهة اللبنانية، اصطدمت بموقف فرنسي حاد، حيث طالب وزير الخارجية جان نويل بارو بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، معتبراً أن العمليات الإسرائيلية تجاوزت حدود “الدفاع عن النفس”.
فرنسا: “خطأ استراتيجي”
لم تكتفِ باريس بطلب الاجتماع الأممي، بل وجه بارو انتقادات صريحة لإسرائيل، مشيراً إلى أن جرّ لبنان إلى الحرب منذ مارس/آذار الماضي لا يبرر “الاحتلال المتعمق يومياً” للأراضي اللبنانية.
وأكد الوزير الفرنسي في تصريحاته أن إطالة أمد العمليات العسكرية تتناقض بشكل مباشر مع التزامات إسرائيل في اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 17 أبريل/نيسان الماضي، وتعد مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وأضاف بارو: “هذا خطأ كبير بالنسبة لإسرائيل؛ فكل قرية تُقصف وكل ضحية تسقط، تُسهم في تقوية حزب الله على المدى البعيد”، محذراً من أن سياسة التوسع الإسرائيلي تزيد من حدة الأزمة ولا تخدم مصالح الاستقرار الإقليمي بأي شكل.
ومع استمرار التوغل البري وتزايد حدة التصعيد، يظل التساؤل قائماً حول قدرة مجلس الأمن على فرض رؤية دبلوماسية قادرة على كبح جماح العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من أن الوقت بدأ ينفد قبل وقوع صدام إقليمي أوسع.










