عاصفة سياسية داخل إسرائيل بعد تراجع نتنياهو عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت استجابة لضغوط ترامب. المعارضة تصف الحكومة بـ “الدمية” واليمين يطالب بفك القيود.
شنت المعارضة الإسرائيلية ومسؤولون حاليون وسابقون، مساء الإثنين، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك عقب تراجعه عن تنفيذ ضربات عسكرية كانت مقررة ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة فُسرت على أنها انصياع للضغوط الأمريكية.
هجوم المعارضة: “نتنياهو فقد السيادة”
وفي تعليق حاد، وصف وزير الدفاع الأسبق ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، نتنياهو بأنه “دمية”، بينما ذهب زعيم المعارضة يائير لابيد إلى اعتبار إسرائيل في عهد هذه الحكومة “دولة تحت الوصاية الكاملة”.
واتهم لابيد الحكومة بالإشراف على أسوأ أزمات أمنية في تاريخ البلاد، مشيراً إلى أن نتنياهو فشل في تحقيق “النصر الحاسم” الذي وعد به في غزة ولبنان وإيران، معتبراً أن سجل الحكومة يمثل سلسلة إخفاقات غير مسبوقة دولياً ومحلياً. كما انتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أداء الحكومة، مؤكداً أنها “فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية”.
ضغوط اليمين المتطرف
ومن داخل الائتلاف الحاكم، استخدم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير لهجة مباشرة، حيث كتب عبر منصة “إكس”: “لقد حان الوقت لنقول لا لصديقنا ترامب.. حان الوقت للقيام بما هو ضروري لضرب حزب الله وفك قيود مقاتلينا واستعادة الأمن في الشمال”.
كواليس التراجع الأمريكي
وتأتي هذه العاصفة السياسية بعد تقارير لهيئة البث العبرية الرسمية كشفت أن إسرائيل كانت قد خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الإثنين، إلا أن تدخلاً أمريكياً مكثفاً أعقب مكالمة هاتفية بين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب أدى لتأجيل العملية.
تعقيدات المشهد الإقليمي
وتعيش المنطقة حالة من الترقب في ظل تعقيد المشهد الإقليمي؛ حيث تزامنت هذه التطورات مع إعلان وكالة “تسنيم” الإيرانية تعليق طهران لتبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، مشترطة وقف الهجمات والانسحاب من الأراضي اللبنانية لاستئناف الحوار.
وتعد الضاحية الجنوبية، المستهدفة بالقرار الإسرائيلي، المعقل الأمني والسياسي الأبرز لحزب الله، مما يجعلها ورقة ضغط حساسة في جولة المفاوضات المرتقبة في واشنطن، وسط تساؤلات حول مدى قدرة نتنياهو على الموازنة بين الضغوط الأمريكية والتحريض السياسي الداخلي










