شهدت منطقة “كوخاف يائير” وبلدات مجاورة لها جنوب مدينة الطيبة وسط إسرائيل، اليوم الأحد، استنفاراً أمنياً واسعاً عقب سلسلة من عمليات إطلاق النار المتفرقة، أسفرت عن مقتل إسرائيلي وإصابة 6 آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة صنفها الجيش الإسرائيلي على أنها “عملية بدافع قومي”.
تفاصيل العمليات الميدانية
بحسب المعطيات الأولية، نُفذت الهجمات في 4 مواقع مختلفة، بدأت بحادثة إطلاق نار في محطة وقود بمنطقة “كوخاف يائير”. وأفاد المدير العام لـ”نجمة داود الحمراء” بأن حصيلة الهجمات بلغت قتيلاً واحداً، وإصابة شخص بحالة خطيرة، بينما تراوحت الإصابات الأربع الأخرى بين الطفيفة والمتوسطة.
وعلى أثر الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان له أن قواته بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية توجهت فوراً إلى منطقة “تسور يتسحاق” ومحيطها بعد تلقي بلاغات عن حوادث إطلاق نار متتابعة. وأكد الجيش نجاح قواته في “تحييد” أحد المنفذين في موقع الحادث، مشيراً في وقت لاحق إلى مقتله، وهو مواطن عربي من مدينة الطيبة. كما باشرت القوات عمليات تمشيط وبحث واسعة النطاق في المنطقة لملاحقة منفذين آخرين محتملين، معززةً حضورها بتعزيزات إضافية.
إجراءات أمنية ومتابعة رسمية
في خطوة احترازية، دعت رئيسة بلدية “كوخاف يائير” السكان إلى التزام منازلهم وعدم الخروج، في الوقت الذي أغلقت فيه قوات الشرطة عدداً من الطرق الحيوية لجمع الأدلة وتأمين المنطقة.
وأكدت الشرطة أن قوات كبيرة تعمل في الميدان لتمشيط المواقع الأربعة التي شهدت إطلاق النار، معتبرة أن ملابسات الحادث لا تزال قيد الفحص الدقيق.
على الصعيد السياسي، يتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تطورات الوضع ميدانياً؛ حيث أفاد مكتبه بأنه يعقد تقييماً دورياً للموقف الأمني ويتابع عن كثب التطورات المتعلقة بعمليات الملاحقة الجارية على “خط التماس”.
وتأتي هذه العملية لتضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أمام تحدٍ جديد في ظل استمرار حالة التأهب الميداني.
وتجدر الإشارة إلى أن التقارير الأولية أكدت أن منفذ الهجوم (الذي تم تحييده) هو مواطن عربي إسرائيلي، في وقت لا تزال فيه الأجهزة الأمنية ترفض الإفصاح عن المزيد من التفاصيل حول طبيعة التنظيم أو الدوافع الكاملة بانتظار استكمال التحقيقات التي تجريها الشاباك والشرطة في الساعات القادمة.
وتعتبر هذه الحادثة من بين الأحداث الأكثر تعقيداً في منطقة المركز الإسرائيلي منذ فترة طويلة، نظراً لتعدد مواقع إطلاق النار واتساع الرقعة الجغرافية للهجمات.









