نددت روسيا، اليوم الأربعاء، بشدة بقرار الاتحاد الأوروبي الأخير الذي يمنح سفنه العسكرية المنتشرة في البحر الأبيض المتوسط صلاحيات واسعة لإيقاف وتفتيش السفن التجارية والأجنبية المشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ “أسطول الظل” المخصص لنقل النفط والمنتجات البترولية الروسية، متوعدة باتخاذ كافة التدابير القانونية والسياسية والإجراءات الرادعة لحماية سلامة ملاحتها البحرية ومصالح وكلائها.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، يوم الاثنين الماضي، عن توسيع نطاق مهام عملية “إيريني” (Irini) البحرية، وهي مهمة عسكرية بحرية أطلقها التكتل الأوروبي في 31 مارس 2020 بهدف رئيسي يتمثل في مراقبة وتنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، قبل أن يتم تحويل بوصلتها مؤخراً لتعقب إمدادات الطاقة الروسية في المياه الدولية للمتوسط.
زاخاروفا: “أسطول الظل” اختلاق سياسي وانتهاك صارخ للقانون الدولي
من جانبه، شنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً لاذعاً على القرار الأوروبي خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم، مؤكدة أن هذه الخطوة تشكل تهديداً مباشراً وسافراً للأمن البحري العالمي، واتهمت الاتحاد الأوروبي بممارسة سياسة الترهيب والقرصنة ضد السفن المدنية الناقلة للبضائع.
وأوضحت زاخاروفا أن مبادئ القانون الدولي المستقرة وقوانين البحار لا تتضمن مطلقاً مصطلح ما يسمى “أسطول الظل”، مشددة على أن هذا المفهوم ليس سوى “اختلاق سياسي” واهٍ صاغه الاتحاد الأوروبي لشرعنة عقوباته أحادية الجانب.
وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية قائلة: “إن نشر الاتحاد الأوروبي لسفن عسكرية تابعة لعملية (إيريني) الناشطة في البحر المتوسط من أجل تفتيش أو مصادرة السفن التي تحمل مشتقات نفطية روسية، يعد انتهاكاً صارخاً وجسيماً لجميع الأعراف الدولية المعتمدة”.
موسكو تتوعد بالرد وحماية ملاك السفن
واختتمت زاخاروفا تصريحاتها بتحذير حاسم ومباشر للعواصم الأوروبية، شددت فيه على أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التجاوزات الأمنية، حيث قالت: “نحتفظ بحقنا السيادي الكامل في استخدام ترسانتنا الشاملة من الوسائل السياسية، الدبلوماسية، القانونية، وغيرها من الوسائل المتاحة والفعالة لدينا، لضمان حماية الأمن البحري وصيانة المصالح المشروعة لوكلاء الشحن وملاك السفن التجاريين”، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر المتصاعد في الممرات المائية الحيوية بالبحر المتوسط.










