الرئيس الأميركي يتحدث عن عملية سرية واسعة في الخليج ويؤكد: إيران خسرت السيطرة على المضيق والاقتصاد يتهاوى
واشنطن – المنشر الاخبارى
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات مثيرة حول الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة أسفرت عن “تحييد التهديد الإيراني في البحر” وتأمين أحد أهم الممرات النفطية في العالم، على حد تعبيره.
وقال ترمب إن الجيش الأميركي نفذ خلال الأسابيع الماضية “مهمة سرية عالية الدقة” لحماية ناقلات النفط والسفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيراً إلى أن العملية جاءت بناءً على توجيهات مباشرة منه لضمان استمرار تدفق الطاقة العالمية دون انقطاع.
وأضاف أن نتائج هذه العملية كانت “حاسمة واستراتيجية”، موضحاً أن أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبرت المضيق خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب مرور أكثر من 200 سفينة تجارية “بأمان كامل ودون أي تهديدات تذكر”.
“إيران فقدت السيطرة على هرمز”
وفي لهجة تصعيدية، قال ترمب إن إيران “انتهى دورها في مضيق هرمز”، مضيفاً أن قدراتها البحرية تعرضت لضربة كبيرة جعلتها غير قادرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية.
وزعم أن ما وصفه بـ”الوجود الأميركي الفعال” في المنطقة أدى إلى تغيير جذري في ميزان القوى البحري، مؤكداً أن واشنطن باتت تفرض “سيطرة عملياتية كاملة” على خطوط الشحن الحيوية في الخليج.
ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل عسكرية دقيقة حول طبيعة العمليات، لكنه شدد على أنها كانت “منسقة وسرية وفعالة للغاية”، وأسفرت عن ما وصفه بـ”تراجع واضح في السلوك الإيراني في البحر”.
الاقتصاد الإيراني في دائرة الاستهداف
وتطرق ترمب إلى الوضع الاقتصادي في إيران، قائلاً إن الضغوط الأميركية والسياسات الأمنية في المنطقة أدت إلى “إضعاف الاقتصاد الإيراني بشكل كبير”، مشيراً إلى أن طهران تواجه “تحديات مالية خانقة وتراجعاً في قدراتها التجارية”.
وأضاف أن استمرار العقوبات والضغط العسكري غير المباشر سيؤدي إلى “مزيد من الانهيار الاقتصادي”، على حد وصفه، معتبراً أن إيران “لم تعد قادرة على تحمل تكلفة مواجهات طويلة الأمد في الخليج”.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعله نقطة اشتعال دائمة بين القوى الإقليمية والدولية.
وخلال السنوات الماضية، شهد المضيق توترات متكررة بين الولايات المتحدة وإيران، شملت حوادث استهداف ناقلات نفط، وعمليات احتجاز سفن، واتهامات متبادلة بتهديد أمن الملاحة الدولية.
وتبرر واشنطن وجودها العسكري المكثف في المنطقة بأنه يهدف إلى “حماية حرية الملاحة”، بينما تؤكد طهران أن هذا الوجود هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في الخليج.
شكوك حول الأرقام والرواية
ورغم الأرقام الكبيرة التي أعلنها ترمب بشأن حجم النفط والسفن العابرة، فإن مراقبين أشاروا إلى غياب أي بيانات مستقلة تؤكد تفاصيل “المهمة السرية” أو نتائجها الفعلية، معتبرين أن التصريحات تحمل طابعاً سياسياً وإعلامياً أكثر من كونها إعلاناً عسكرياً موثقاً.
كما أن الحديث عن “هزيمة إيران البحرية والاقتصادية” يندرج، وفق محللين، ضمن سياق التصعيد الخطابي المتكرر بين واشنطن وطهران، خصوصاً في فترات التوتر الإقليمي أو الأزمات الانتخابية داخل الولايات المتحدة.
رسائل سياسية متعددة الاتجاهات
ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب تحمل عدة رسائل في وقت واحد، أبرزها التأكيد على قوة الردع الأميركي في الخليج، وإظهار السيطرة على ملف الطاقة العالمي، إضافة إلى توجيه رسالة سياسية مباشرة إلى إيران مفادها أن أي محاولة لتهديد الملاحة ستقابل برد صارم.
كما تعكس التصريحات رغبة في إبراز إنجازات أمنية واقتصادية مرتبطة بالطاقة، في منطقة تمثل أحد أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي وأسعار النفط.
خلفية التوتر المستمر
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط، وأمن الملاحة في الخليج.
وفي المقابل، تؤكد إيران أن وجود القوات الأميركية في المنطقة يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار، وتعتبر أن سياساتها الدفاعية تهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها الاستراتيجية فقط.
قراءة في التصعيد
ويشير محللون إلى أن تصريحات ترمب تأتي ضمن نمط متكرر من الخطاب التصعيدي الذي يربط بين الأمن البحري والضغط السياسي على إيران، معتبرين أن الأرقام والتوصيفات المستخدمة تهدف إلى تعزيز صورة “الهيمنة الأميركية” في المنطقة.
كما يرون أن التركيز على مضيق هرمز يعكس أهمية هذا الممر في الصراع الجيوسياسي العالمي، حيث تتقاطع مصالح الطاقة والتجارة والأمن العسكري في نقطة واحدة شديدة الحساسية.










