غارات إسرائيلية تستهدف بلدات في قضاء صور و”حزب الله” يعلن عمليات بمسيّرات ضد قوات وآليات إسرائيلية وسط توسع رقعة المواجهة
بيروت – المنشر الإخباري
تتواصل حالة التصعيد العسكري في جنوب لبنان بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، مع تبادل مكثف للغارات الجوية والاستهدافات الميدانية التي طالت عدداً من البلدات الحدودية في قضاء صور، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وارتفاع وتيرة العمليات خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدتي الشهابية وياطر في قضاء صور جنوبي لبنان، إضافة إلى استهدافات متكررة في محيط المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في الأجواء الجنوبية. كما أشار مراسل “الجزيرة” إلى تنفيذ غارة ثانية على بلدة الشهابية، ما زاد من حالة التوتر في المنطقة.
في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذه عمليات عسكرية ضد قوات إسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود، مؤكداً أنه استهدف بمسيّرة آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة طير حرفا، كما أعلن استهداف قوة إسرائيلية داخل مبنى في بلدة شمع، مشيراً إلى تحقيق إصابات مباشرة في صفوفها، في إطار ما وصفه برده على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وتأتي هذه العمليات ضمن سياق مواجهة مفتوحة على طول الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتبادل إسرائيل و”حزب الله” القصف والاستهداف منذ أسابيع، ما أدى إلى تحول الشريط الحدودي إلى ساحة اشتباك نشطة تشمل الغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي المتبادل.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دمّر خمسة منصات إطلاق قال إنها استخدمت في تنفيذ هجمات صاروخية باتجاه قواته في جنوب لبنان، مشيراً كذلك إلى تنفيذ غارات استهدفت مقراً تابعاً لـ”حزب الله” ومسلحين كانوا في محيط قواته، في إطار ما وصفه بعمليات “إحباط تهديدات مباشرة” على الحدود الشمالية.
ويشير تصاعد العمليات العسكرية إلى دخول المواجهة مرحلة أكثر حدة، مع انتقال الضربات من الردود المحدودة إلى استهداف مواقع وبلدات أعمق داخل الجنوب اللبناني، ما يعكس تغيّراً في قواعد الاشتباك بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
كما يثير استمرار القصف مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والهجمات الدقيقة، وتعرض مناطق مأهولة في قضاء صور لضربات متكررة، ما يرفع من احتمالات وقوع خسائر مدنية ويزيد من حالة القلق في صفوف السكان.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه “حزب الله” أن عملياته تأتي في إطار “الرد على العدوان الإسرائيلي”، تصر إسرائيل على أن ضرباتها تستهدف بنى عسكرية ومقاتلين تابعين للحزب، فيما يبقى الجنوب اللبناني في حالة استنفار دائم وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة.
وبينما تتواصل الضربات المتبادلة، يبدو المشهد في جنوب لبنان مفتوحاً على مزيد من التصعيد، في ظل توازن هشّ يحدد مستقبل المواجهة على الحدود، واحتمالات توسعها إلى نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة.










