أعلنت المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، اليوم الأحد، عن تفكيك شبكة دولية خطيرة للاتجار بالمخدرات تعمل في العمق السوري، وذلك في عملية أمنية وصفتها بالـ “نوعية” والمشتركة مع السلطات الأمنية في دمشق.
تفاصيل العملية الاستخبارية
وذكرت المديرية في بيان رسمي أن العملية جاءت ثمرة لجهد استخباري دقيق ومعلومات ميدانية مكثفة تتبعتها مفارز المديرية لفترة طويلة.
وأوضحت أن القوات المختصة، وبالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في الجمهورية السورية، نفذت سلسلة عمليات متزامنة استمرت لعدة أيام، وتركزت في محافظتي “دير الزور” و”حمص” السوريتين، وهما منطقتان تُعرفان بكونهما ممراً حيوياً لأنشطة التهريب.
ضربة قاصمة لشبكات التهريب
وأسفرت هذه المداهمات الدقيقة عن تفكيك شبكة إجرامية دولية تضم 9 من كبار تجار المواد المخدرة، والذين يعدون من أبرز المطلوبين في قضايا التهريب عبر الحدود.
كما تمكنت القوات المشتركة من ضبط 200 كيلوغرام من المواد المخدرة متنوعة الأصناف، كانت جاهزة ومعدة للتهريب عبر الحدود المشتركة نحو الأراضي العراقية بهدف توزيعها والاتجار بها في الداخل.
تعاون أمني إقليمي
وأكدت المديرية أن هذه العملية لا تمثل نجاحاً في ضبط كميات كبيرة من السموم فحسب، بل تجسد أيضاً مستوى التنسيق العالي والتعاون الاستخباري الفاعل بين بغداد ودمشق.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أمنية أشمل تهدف إلى “تجفيف منابع التهريب” وضرب خطوط الإمداد التي تعتمد عليها شبكات الجريمة الدولية، والإطاحة برؤوسها المدبرة.
وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية متزايدة تتعلق بمحاولات استغلال الحدود لتهريب المخدرات، مما دفع السلطات العراقية إلى اعتماد نهج “الضربات الاستباقية” خارج الحدود، بالتنسيق مع دول الجوار، لحماية المجتمع العراقي من مخاطر هذه الآفة التي باتت تهدد السلم المجتمعي.
وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة إجراءات تعكس إصرار الأجهزة الأمنية على ملاحقة المجرمين دولياً وتفكيك بؤرهم قبل وصول سمومهم إلى المدن العراقية، مما يعزز من فاعلية الرقابة الحدودية والجهود الاستخبارية في مواجهة تجارة الموت العابرة للحدود.










