وصل رئيس أرض الصومال “صوماليلاند” محمد عبد الله سيرو، اليوم الأحد، إلى إسرائيل في أول زيارة دولة رسمية له، وكان في استقباله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ والسيدة الأولى ميخال هرتسوغ في مراسم استقبال رسمية أقيمت في القدس المحتلة، بحضور الرئيس سيرو والسيدة الأولى لأرض الصومال فردوسة محمد روبلي.
مرحلة جديدة بعد الاعتراف التاريخي
تأتي هذه الزيارة لتتوج الاعتراف الإسرائيلي التاريخي بأرض الصومال كدولة ذات سيادة في ديسمبر 2025، لتصبح إسرائيل بذلك الدولة الوحيدة بين أعضاء الأمم المتحدة التي اتخذت هذه الخطوة، متبوعة بتبادل السفراء في وقت سابق من هذا العام.
ومن المقرر أن تشهد زيارة عبد الله سيرو محطات بارزة، أبرزها الافتتاح الرسمي لسفارة أرض الصومال في القدس، مع خطط إسرائيلية موازية لإنشاء سفارة في هرجيسا.
كما تضمن جدول أعمال سيرو زيارة نصب “ياد فاشيم” التذكاري للهولوكوست وقبر هرتزل، إلى جانب عقد مباحثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.
أجندة تعاون استراتيجي وميناء بربرة
تتركز أجندة المباحثات حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات الأمن، التجارة، الاستثمار، الزراعة، التكنولوجيا، الصحة، والتنمية.
ويبرز الموقع الاستراتيجي لأرض الصومال، وخاصة ميناء بربرة، كأحد أهم محاور النقاش التي تمنح إسرائيل موطئ قدم حيوياً في البحر الأحمر، بينما تسعى هرجيسا للاستفادة من الخبرات الإسرائيلية لتعزيز اقتصادها وبنيتها التحتية بعد 35 عاماً من الاستقلال الفعلي دون اعتراف دولي واسع.
دوافع الشراكة والتحديات الإقليمية
بينما يُنظر إلى هذه الشراكة في تل أبيب وهرجيسا كتحالف “مفيد للطرفين” يكسر عزلة صوماليلاند ويعزز نفوذ إسرائيل في القرن الأفريقي، لا تزال تثير ردود فعل متباينة إقليمياً.
وقوبلت هذه الخطوة بانتقادات من الصومال وبعض دول الاتحاد الأفريقي وعدد من الدول العربية التي تعتبرها تدخلاً في القضايا الإقليمية.










