في مباراة حبست الأنفاس ضمن منافسات المجموعة العاشرة لبطولة كأس العالم 2026، نجح المنتخب الجزائري في إنعاش آماله بالتأهل إلى دور الـ32، وذلك بعد تحقيقه فوزا ثمينا ومستحقا على نظيره الأردني بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعتهما يوم الثلاثاء.
ريمونتادا “الخضر”
دخل المنتخبان اللقاء وهما يبحثان عن طوق نجاة بعد تعثرهما في الجولة الأولى. وبدا المنتخب الأردني أكثر تماسكا في البداية، حيث تمكن نزار الرشدان من خطف هدف التقدم لـ”النشامى” في الدقيقة 36، مما وضع الجزائر تحت ضغط كبير.
ومع انطلاق الشوط الثاني، انتفض “محاربو الصحراء” وشنوا هجمات مكثفة أثمرت عن تعديل الكفة عبر المهاجم نذير بن بوعلي في الدقيقة 69. ولم يكتف الجزائريون بالتعادل، بل واصلوا ضغطهم العالي ليتوج أمين غويري هذه الجهود بهدف الفوز القاتل في الدقيقة 82، مانحا بلاده نقاط المباراة الثلاث.
حسابات التأهل المعقدة
بهذا الانتصار، رفع المنتخب الجزائري رصيده إلى 3 نقاط، ليتقاسم الوصافة مع منتخب النمسا، مع تفوق الأخير بفارق الأهداف، بينما يتصدر المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب المجموعة برصيد 6 نقاط.
وبات لزاما على الجزائر الفوز في مباراتها الحاسمة القادمة أمام النمسا لضمان التأهل المباشر بـ6 نقاط، حيث لا تملك خيارات أخرى سوى الانتصار لاقتناص المركز الثاني.
أما في حالة التعادل، فسيضطر الجزائريون لانتظار نتائج المجموعات الأخرى لحسم مصيرهم ضمن قائمة أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، في حسابات قد تكون معقدة للغاية.
وفي المقابل، تأكد رسميا خروج المنتخب الأردني من سباق التأهل بعد تلقيه خسارته الثانية على التوالي، ليتذيل ترتيب المجموعة.
حسرة أردنية واعتذار للجماهير
وعقب صافرة النهاية، سيطرت مشاعر الحزن وخيبة الأمل على معسكر “النشامى”.
وعبر حارس مرمى المنتخب الأردني، يزيد أبو ليلى، عن أسفه الشديد للخروج من البطولة، مقدما اعتذارا مؤثرا للجماهير الأردنية التي ساندت الفريق بكل قوة.
وقال أبو ليلى في تصريحاته: “خسرنا بسبب أخطاء صغيرة حدثت في لحظات فارقة. قدر الله وما شاء فعل، نعتذر لكل مشجع أردني ساندنا، حاولنا تقديم شيء يليق بهم، لكن الحظ لم يحالفنا”.
وأكد الحارس الأردني أن الجهاز الفني واللاعبين سيسعون لمعالجة هذه الثغرات في الاستحقاقات المقبلة، مشددا على أن المنتخب يطمح للظهور بصورة مغايرة ومشرفة في ختام مشواره بالمونديال حين يواجه الأرجنتين، رغم تأكد الإقصاء من الدور الأول.










