تأكيدات دبلوماسية: العواصم الخليجية تشدد على حماية حرية الملاحة ورفض فرض واقع جديد في الممر البحري الاستراتيجي
أبوظبي- المنشر_الاخباري
أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة وجود توافق خليجي واسع على رفض أي محاولات لتغيير قواعد الملاحة في مضيق هرمز بشكل أحادي، مشيرة إلى أن دول مجلس التعاون ترى أن أمن الممر البحري الحيوي يجب أن يبقى خاضعاً لقواعد واضحة تستند إلى القانون الدولي، وبما يضمن حرية وانسيابية حركة التجارة العالمية.
وبحسب المصادر، فإن الموقف الخليجي المشترك الذي برز خلال اللقاءات الإقليمية الأخيرة مع الولايات المتحدة يعكس رفضاً صريحاً لأي إجراءات أو ترتيبات من شأنها فرض أمر واقع جديد في المضيق، أو تقييد حركة السفن التجارية وناقلات الطاقة التي تمر عبر أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم.
وأوضحت المصادر أن العواصم الخليجية تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ممرًا استراتيجياً لا يحتمل التصعيد أو إعادة تعريف قواعده خارج الأطر الدولية المعتمدة، مشيرة إلى أن الحفاظ على أمن الملاحة في المنطقة يمثل أولوية مشتركة تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، لما لذلك من تأثير مباشر على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأضافت أن دول مجلس التعاون، رغم إدراكها لطبيعة التحديات الإقليمية المعقدة والضغوط المتبادلة في المنطقة، تؤكد على ضرورة تجنب أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى زيادة التوتر أو تهديد سلاسل الإمداد العالمية، خصوصاً في ظل الاعتماد الدولي الكبير على تدفقات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.
كما شددت المصادر على أن هناك توافقاً بين عدد من الدول الخليجية على أهمية استمرار حرية الملاحة دون قيود أو اشتراطات جديدة، مع التأكيد على أن أي ترتيبات تتعلق بإدارة أو تنظيم الحركة البحرية في المضيق يجب أن تتم عبر أطر دولية واضحة وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، وليس عبر إجراءات منفردة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن المواقف الخليجية، بما فيها دول تلعب أدوار وساطة إقليمية، تركز على الحفاظ على التوازن الدقيق في المنطقة، وتفادي الانزلاق نحو سياسات قد تزيد من حدة الاستقطاب أو تفتح الباب أمام أزمات بحرية واقتصادية أوسع.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد النقاشات الإقليمية والدولية حول أمن الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات وإيجاد صيغ تفاهم تضمن استمرار تدفق التجارة العالمية دون تهديدات أو قيود غير متفق عليها.
وتؤكد دول مجلس التعاون، وفق المصادر، أن استقرار الممرات البحرية لا يخدم فقط دول المنطقة، بل يعد ضرورة استراتيجية للاقتصاد العالمي، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي بدلاً من تبني سياسات قد تخلق أزمات جديدة في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم.
وفي ضوء ذلك، يبقى الموقف الخليجي، بحسب التقديرات الدبلوماسية، ثابتاً عند نقطة أساسية مفادها أن أمن الملاحة في مضيق هرمز مسؤولية جماعية لا يمكن إخضاعها لمعادلات القوة أو فرض الوقائع، وإنما يجب أن تُدار ضمن إطار من الالتزام بالقانون الدولي والتفاهمات متعددة الأطراف.










