أمين عام مجلس التعاون: لا وجود لخطة خليجية لإعمار إيران بـ300 مليار دولار.. ولدينا أدلة تؤكد أن الهجمات الأخيرة انطلقت من العراق
طهران – المنشر_الاخباري
جدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، رفض دول المجلس لأي محاولات لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الموقف يحظى بإجماع خليجي، بما في ذلك سلطنة عمان، في ظل تصاعد الجدل بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية”، قال البديوي إن فرض رسوم على المرور في مضيق هرمز “أمر مرفوض”، مضيفًا أن سلطنة عمان، التي تشرف مع إيران على المضيق، لا تؤيد أيضًا فرض مثل هذه الإجراءات، في إشارة إلى رفض أي خطوات قد تؤثر على حرية الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من محاولات فرض واقع جديد في المضيق الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، وسط توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وشركائهما في المنطقة.
وفي ملف آخر، نفى البديوي صحة التقارير التي تحدثت عن تخصيص نحو 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران ضمن تفاهمات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن مجلس التعاون الخليجي لم يتلقَّ أي إخطار رسمي أو غير رسمي بهذا الشأن.
وقال: “لا علم لنا بهذا الرقم، ولم يُطرح علينا لا رسميًا ولا عبر القنوات غير الرسمية، كما أنه لم يكن ضمن المباحثات التي جرت مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال جولته الأخيرة في دول الخليج”.
وحول الملف النووي الإيراني، أعرب البديوي عن أمله في التزام طهران بتعهداتها بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، لكنه شدد على أن هذا الأمر يجب أن يقترن برقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت النووية الإيرانية، مع ضرورة تقديم توضيحات كاملة بشأن مخزون اليورانيوم الذي تمتلكه.
وأكد أن الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية يمثلان شرطًا أساسيًا لبناء الثقة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفي تطور لافت، كشف الأمين العام لمجلس التعاون أن دول المجلس تمتلك “أدلة وإحداثيات وصورًا” تشير إلى أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت دولًا خليجية انطلقت من الأراضي العراقية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الهجمات أو الجهات المسؤولة عنها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها المنطقة، مع استمرار التوترات الأمنية في الخليج، وتزايد المخاوف من انعكاسات أي تصعيد عسكري أو أمني على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
وتؤكد مواقف مجلس التعاون، وفق تصريحات البديوي، تمسك دول الخليج بحرية الملاحة في مضيق هرمز، ورفضها أي إجراءات أحادية قد تعرقل حركة التجارة الدولية، إلى جانب استمرارها في الدفع نحو حلول دبلوماسية تضمن أمن المنطقة وتحد من مخاطر التصعيد.










