أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، عن تصفية قيادي بارز في الجناح العسكري لحركة حماس، في عملية جوية استهدفت منطقة جنوب قطاع غزة.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن الغارة التي نُفذت أمس الثلاثاء أدت إلى مقتل المدعو “محمد أبو طعيمة”، واصفاً إياه بأنه قائد خلية في وحدة “النخبة” التابعة لحركة حماس. وأوضح البيان أن أبو طعيمة كان من بين المسؤولين الميدانيين الذين شاركوا في قيادة عمليات اقتحام كيبوتس “نيريم” المحاذي لمدينة خان يونس خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وأضاف الجيش الإسرائيلي في تفاصيل مزاعمه أن أبو طعيمة تولى خلال الأشهر الماضية قيادة خلايا نفذت كمائن ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع، بالإضافة إلى تكليفه بمهام الحفاظ على جاهزية عناصر الحركة ومحاولة تجنيد مسلحين جدد لتعويض الخسائر في صفوف الجناح العسكري.
غارة في منطقة مكتظة بالنازحين
وقد نُفذت عملية الاغتيال عبر غارة جوية استهدفت موقعاً في منطقة “مواصي خان يونس” جنوب القطاع. وأشارت تقارير ميدانية إلى أن القصف وقع في منطقة مكتظة بخيام النازحين، مما أدى – إلى جانب مقتل أبو طعيمة – إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين الذين يتواجدون في تلك المنطقة التي تفتقر لأدنى مقومات الأمان.
تأتي هذه العملية في إطار استراتيجية “الاغتيالات المركزة” التي يتبعها الجيش الإسرائيلي، والتي تهدف – بحسب التصريحات العسكرية – إلى منع الجناح العسكري لحركة حماس من إعادة تنظيم صفوفه أو ترميم قدراته القتالية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي تكثيف غاراته في مناطق متفرقة من قطاع غزة، معلناً بشكل دوري عن مقتل قياديين وعناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وذلك ضمن محاولات مستمرة للضغط الميداني على الفصائل الفلسطينية في ظل تعثر المسارات السياسية لوقف إطلاق النار.
وتعكس هذه التطورات استمرار الوتيرة التصعيدية للعمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تحولت عمليات الاغتيال إلى أداة أساسية في محاولة تقويض الهياكل القيادية الميدانية للفصائل، وهو ما يفاقم من الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، لا سيما مع استهداف مناطق تجمعات النازحين التي أصبحت مسرحاً متكرراً للعمليات العسكرية.










