تدفقت حشود ضخمة من المشيعين إلى مدينة كربلاء العراقية، الأربعاء، للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي، وذلك بعد يوم من مراسم وداع ضخمة شهدتها مدينة النجف.
بغداد – المنشر_الاخباري
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن ملايين الأشخاص احتشدوا في شوارع كربلاء للمشاركة في مراسم التشييع، فيما قدرت جهات عراقية أعداد المشاركين بأكثر من أربعة ملايين شخص، في واحدة من أكبر التجمعات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
من النجف إلى كربلاء
وجاءت مراسم كربلاء بعد تشييع كبير في مدينة النجف، حيث نُقل جثمان خامنئي إلى المدينة العراقية المقدسة بعد أيام من مراسم عزاء أقيمت في إيران.
وذكرت تقارير إيرانية أن جثمان المرشد الراحل نُقل عبر طريق النجف – كربلاء، المعروف بطريق الأربعين، وسط إجراءات أمنية مشددة وتدفق آلاف الزوار والمشيعين من مختلف المحافظات العراقية.
وأعلنت السلطات العراقية عطلة رسمية في بعض المناطق لتسهيل مشاركة المواطنين في مراسم التشييع وتخفيف الضغط على الخدمات العامة والطرق المؤدية إلى المدينتين المقدستين.
رمزية دينية وسياسية
اكتسبت مراسم التشييع بعداً دينياً وسياسياً في آن واحد، نظراً للمكانة التي تتمتع بها مدينتا النجف وكربلاء لدى الشيعة حول العالم، إذ تضم الأولى مرقد الإمام علي بن أبي طالب، بينما تحتضن الثانية مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس.
ويرى مراقبون أن إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تعكس عمق الروابط الدينية والسياسية بين بغداد وطهران، التي تعززت بصورة كبيرة منذ عام 2003، بعد عقود من التوتر خلال حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
رسائل سياسية
واعتبر مسؤولون وشخصيات مقربة من الفصائل العراقية الموالية لإيران أن حجم المشاركة في مراسم التشييع يمثل رسالة تضامن مع إيران ويؤكد متانة العلاقات بين البلدين.
كما جاءت المراسم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أضفى أبعاداً سياسية إضافية على الحدث.
الدفن في مشهد
ومن المقرر أن يُنقل جثمان خامنئي إلى مدينة مشهد شمال شرقي إيران، حيث ستقام مراسم التشييع الأخيرة قبل دفنه في جوار مرقد الإمام الرضا، ثامن أئمة الشيعة.
ومنذ إعلان وفاته، شهدت إيران والعراق سلسلة من مراسم العزاء والتشييع التي شارك فيها مسؤولون وشخصيات دينية وسياسية، وسط اهتمام إقليمي ودولي واسع بالمرحلة التي ستدخلها إيران بعد رحيل أحد أبرز قادتها خلال العقود الأربعة الماضية.










