تصعيد جديد بين طهران وواشنطن بعد ضربات متبادلة يدفع إيران إلى إعلان قواعد جديدة لإدارة أحد أهم الممرات النفطية في العالم
طهران – المنشر_الاخباري
أكد مسؤول إيراني بارز أن الولايات المتحدة “ليس أمامها خيار سوى الاعتراف بالنظام الإيراني الجديد في مضيق هرمز”، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن “لا بديل أمام الولايات المتحدة سوى الاعتراف بالنظام الجديد الذي تفرضه إيران في مضيق هرمز”، وذلك بعد ساعات من تبادل الضربات العسكرية بين الطرفين.
وجاءت التصريحات الإيرانية عقب إعلان طهران تعرض قواعد ومنشآت مدنية في محافظة هرمزغان ومدينة ماهشهر لهجمات أميركية، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بهجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت عشرات المواقع العسكرية الأميركية في البحرين والكويت، واصفاً العملية بأنها “رد أولي” على الهجمات الأميركية.
وفي تطور لافت، أعلنت طهران أن أي مسارات أو ترتيبات ملاحية بديلة في مضيق هرمز “غير مقبولة وخطيرة للغاية”، مؤكدة أن عبور السفن في الممر المائي الاستراتيجي يجب أن يتم بالتنسيق مع القوات البحرية الإيرانية.
كما شددت القيادة العسكرية الإيرانية على أنها لن تسمح لأي طرف خارجي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، بالتدخل في إدارة المضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.
وترى إيران أن أجزاء واسعة من مضيق هرمز تقع ضمن مياهها الإقليمية، وأن القانون الدولي يمنح الدول الساحلية حقوق السيادة والإدارة على مياهها الإقليمية، وهو ما تستخدمه طهران لتبرير تشديد إجراءاتها في المضيق.
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة منذ أبريل الماضي، إضافة إلى مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين الشهر الماضي، نصت على وقف دائم للأعمال العدائية ومواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، الأربعاء، أن وقف إطلاق النار “انتهى فعلياً”، في إشارة إلى انهيار التفاهمات السابقة بين الطرفين.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن الضغوط الأميركية والعقوبات والهجمات العسكرية لن تدفع إيران إلى التراجع، قائلاً إن “عصر التنمر والابتزاز انتهى، وإيران لن تنحني”.
ويثير التصعيد المتسارع في مضيق هرمز مخاوف متزايدة من اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد الحديث الإيراني عن فرض قواعد جديدة لإدارة الممر البحري الذي يعد شرياناً رئيسياً لتدفقات النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.










