أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، عن تحقيق انتصار ميداني نوعي باستعادة سيطرته الكاملة على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، وذلك عقب معارك شرسة خاضتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها ضد “قوات الدعم السريع” و”الحركة الشعبية” المتحالفة معها.
كسر شوكة التمرد في الكرمك
وأكد بيان صادر عن القيادة العامة للجيش أن العمليات العسكرية حُسمت بفضل “إرادة المقاتلين وبسالة الأبطال”، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مما اضطر فلولها المتبقية إلى الفرار وترك أسلحتهم ومركباتهم في أرض المعركة. وتأتي هذه الخطوة لتعيد بسط نفوذ الدولة على المدينة التي كانت قد سقطت في قبضة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية منذ 24 مارس الماضي.
وشدد البيان على أن الأولوية القصوى خلال المرحلة المقبلة ستتركز على تأمين المدنيين داخل المدينة، والعمل على استعادة الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف الميدانية لعودة الحياة الطبيعية للسكان الذين عانوا من وطأة السيطرة العسكرية السابقة.
أهمية استراتيجية بالغة
تعد مدينة الكرمك، إلى جانب عاصمة الولاية “الدمازين”، إحدى أكبر وأهم مدن ولاية النيل الأزرق. وتكتسب المدينة أهميتها الاستراتيجية من كونها مركز تحكم حيوي في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، فضلاً عن موقعها الجغرافي الحساس الذي يربط السودان بشبكة طرق برية دولية تمتد نحو دولتي إثيوبيا وجنوب السودان، مما يجعل استعادتها مكسباً عسكرياً يقطع طرق الإمداد عن المتمردين ويؤمن الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد.
ويُنظر إلى هذا التطور الميداني كتحول ملموس في مسار المواجهات، حيث يعزز الجيش السوداني مواقعه في المناطق الحيوية، مما يفرض واقعاً جديداً يحد من قدرة قوات الدعم السريع على المناورة في المناطق الحدودية، ويؤشر على استمرار العمليات الهادفة إلى استعادة كافة المواقع التي خسرتها القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية، في ظل تأكيدات الجيش بالاستمرار في حسم المعارك لحماية سيادة البلاد واستقرارها.











