السلطات الفرنسية تفتح تحقيقًا عاجلًا عقب اكتشاف سيارة مهجورة تحتوي على سلاح من الطراز العسكري بالقرب من الكنيس الكبير في ضاحية سارسيل، فيما لم تُحدد بعد دوافع الحادث أو هوية المشتبه بهم.
باريس – المنشر الإخباري
شهدت العاصمة الفرنسية باريس حالة استنفار أمني، بعد إجلاء نحو 300 شخص من منطقة في ضاحية سارسيل شمال المدينة إثر العثور على سيارة مهجورة تحتوي على سلاح من الطراز العسكري بالقرب من كنيس يهودي، في حادث أثار مخاوف أمنية ودفع السلطات إلى فتح تحقيق عاجل.
ووفق وسائل إعلام فرنسية، تلقت فرقة مكافحة الجريمة، مساء السبت، بلاغًا من أجهزة الاستخبارات بشأن مركبة مشبوهة متروكة في شارع هنري دونان بمدينة سارسيل، لتتوجه على الفور إلى المكان وتفرض طوقًا أمنيًا حول المنطقة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إن السيارة عُثر عليها “في محيط” الكنيس الكبير في سارسيل، وليس أمامه مباشرة، موضحًا أن المنطقة تضم أيضًا دار سينما وعددًا من المطاعم والمحال التجارية.
وأكد نونيز أن السلطات عثرت داخل المركبة على “سلاح طويل من الطراز العسكري”، مشيرًا إلى أن الجهات القضائية المختصة فتحت تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كان يشكل تهديدًا أمنيًا.
وأضاف الوزير الفرنسي أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات بشأن دوافع الحادث أو الجهة التي تقف وراءه، كما لم يتم توقيف أي مشتبه بهم.
وعند سؤاله عما إذا كانت السلطات تواجه تهديدًا وشيكًا، أجاب نونيز: “لا نعرف حتى الآن”، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى.
وبحسب التقارير، تم إخلاء نحو 300 شخص من محيط الموقع كإجراء احترازي، فيما انتشرت قوات الشرطة وخبراء المتفجرات في المنطقة، وأُغلقت بعض الطرق إلى حين الانتهاء من عمليات التفتيش.
ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه فرنسا فرض إجراءات أمنية مشددة حول المواقع اليهودية ودور العبادة، في ظل المخاوف المتزايدة من تهديدات أمنية محتملة منذ اندلاع الحرب في غزة وارتفاع منسوب التوترات في أوروبا.
وتُعد ضاحية سارسيل واحدة من أبرز مراكز الجالية اليهودية في فرنسا، وتخضع منذ سنوات لإجراءات حماية أمنية خاصة، نظرًا لحساسيتها الدينية واحتضانها عددًا من المؤسسات اليهودية.
ولم تعلن السلطات الفرنسية حتى الآن ما إذا كانت السيارة أو السلاح المكتشفان مرتبطين بعمل إرهابي محتمل أو تهديد مباشر للكنيس، فيما تواصل أجهزة الأمن تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الواقعة.
ويثير الحادث تساؤلات جديدة بشأن التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا في حماية المواقع الدينية والحساسة، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من استهداف أماكن العبادة أو استغلال التوترات الإقليمية لتنفيذ أعمال عنف داخل أوروبا.










