صادق الكنيست الإسرائيلي،الجمعة 17 يوليو 2026، على مشروع قانون حل البرلمان وتحديد 27 أكتوبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية، في ظل تراجع شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
كواليس التصويت وخلافات التمويل
وصادق الكنيست على حل نفسه رسميا، إيذانا بالتوجه نحو انتخابات مبكرة حدد موعدها في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026. جاء هذا القرار عقب إقرار مشروع قانون “تمويل الأحزاب” بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي تضمن بندا جوهريا لتبكير موعد الاقتراع.
ومر قرار حل الكنيست عبر مسار محفوف بالتعقيدات، حيث سادت حالة من عدم اليقين لعدة ساعات بسبب خلافات حادة بين رئيس حزب “شاس” أرييه درعي والمعارضة.
وتمحور الخلاف حول زيادة المخصصات المالية للأحزاب،إذ رفض درعي المضي قدما في دعم القانون دون الحصول على غطاء وتأييد من المعارضة، خشية أن ينظر إلى زيادة التمويل كخطوة تخدم خصومه السياسيين أكثر من حزبه، ومحاولا النأي بنفسه عن تحمل التبعات والانتقادات الشعبية المحتملة لهذه الخطوة المالية.
كان عدم تمرير القانون يعني تأجيل حل الكنيست إلى الأسبوع المقبل، وهو خيار كان سيمنح الحكومة الحالية مساحة زمنية إضافية للدفع بمشاريع قوانين أخرى، لكنه كان سيحرم الأحزاب في الوقت ذاته من ملايين الشواكل المخصصة لتمويل حملاتها الانتخابية، مما دفع الجميع في نهاية المطاف نحو التوافق وتمرير القانون بأغلبية 62 صوتا.
حزمة تشريعية ليلية ومستقبل الإعلام
لم يقتصر النشاط البرلماني الفجر على حل الكنيست، بل شهدت الجلسة الليلية إقرار قوانين أخرى ذات أبعاد استراتيجية حيث صادق الكنيست على قانون يؤجل تقليص مدة الخدمة الإلزامية في جيش الاحتلال لمدة خمس سنوات، في إجراء يعكس ترتيب أولويات أمنية في ظل المرحلة الراهنة.
وأقر الكنيست قانون الاتصالات الجديد بأغلبية 53 صوتا مقابل 48، وينص القانون على استحداث هيئة جديدة للإعلام المرئي والمسموع لتكون بديلا عن “السلطة الثانية” ومجلس بث الكوابل والأقمار الصناعية.
وستتمتع هذه الهيئة بميزانية سنوية قدرها 25 مليون شيكل، مع منح المدير العام لوزارة الاتصالات صلاحية تحديد أعضاء المجلس المسؤول عن رسم السياسات الإعلامية لهذه الهيئة.
بهذا التصويت الماراثوني، طوى الكنيست صفحة هذه الدورة البرلمانية، ليدخل في مرحلة الاستعداد للاستحقاق الانتخابي القادم الذي يتوقع أن يكون الأكثر سخونة في المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي.










