الرئيس الأميركي يؤكد استمرار المحادثات مع طهران ويقول إن الضربات العسكرية دفعت إيران إلى تغيير نهجها والجلوس إلى طاولة التفاوض
واشنطن- المنشر_الاخباري
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري حالياً محادثات مع إيران وصفها بأنها “ودية للغاية”، مشيراً إلى أن الضغط العسكري الذي مارسته واشنطن خلال الفترة الماضية كان عاملاً رئيسياً، بحسب قوله، في دفع طهران إلى تغيير موقفها والانخراط في مسار دبلوماسي.
وخلال تجمع جماهيري في ولاية ميشيغان، تحدث ترامب عن تطورات العلاقة مع إيران، وقال إن المسؤولين الإيرانيين كانوا في البداية يتصرفون بطريقة مختلفة، قبل أن تؤدي العمليات العسكرية الأميركية إلى ما وصفه بـ”التحول” في سلوكهم، موضحاً أن الاتصالات الحالية تجري في أجواء أكثر هدوءاً.
وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده لم تكن ستصل إلى مرحلة التفاوض لولا ما وصفه بـ”القوة العسكرية الكبيرة” التي استخدمتها واشنطن، مؤكداً أن الضغط كان، من وجهة نظره، الوسيلة التي دفعت إيران إلى إعادة حساباتها.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحول التصعيد العسكري إلى صراع مفتوح، في ظل استمرار الخلافات حول الملفات النووية والأمن الإقليمي والنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن حديث ترامب عن “مفاوضات ودية” يحمل رسالتين متوازيتين؛ الأولى موجهة إلى الداخل الأميركي لإظهار أن سياسة الضغط حققت نتائج سياسية، والثانية إلى طهران بأن أي مسار تفاوضي جديد يجب أن يتم من موقع قوة أميركية.
في المقابل، لم تصدر تفاصيل رسمية واسعة من الجانب الإيراني بشأن طبيعة هذه المحادثات أو مستوى الاتصالات القائمة مع واشنطن، كما لم يتم الكشف عن الملفات المطروحة أو ما إذا كانت المفاوضات تتعلق بترتيبات مؤقتة أم باتفاق أوسع يشمل القضايا الخلافية الرئيسية.
وتبقى قضية البرنامج النووي الإيراني في مقدمة الملفات التي تشكل محور الخلاف بين الجانبين، إلى جانب الدور الإقليمي لطهران وعلاقاتها مع حلفائها في المنطقة، وهي ملفات لطالما عرقلت محاولات الوصول إلى تفاهمات طويلة الأمد.
وكان ترامب قد اعتمد خلال ولايته السابقة سياسة “الضغط الأقصى” على إيران، وانسحب عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن تعود التوترات بين البلدين إلى التصاعد خلال السنوات التالية.
وفي حال استمرار الاتصالات الحالية، فإن أي تقدم دبلوماسي محتمل سيواجه اختبارات صعبة، خصوصاً مع وجود أطراف إقليمية ودولية تراقب مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن تؤدي أي انتكاسة في المفاوضات إلى عودة التصعيد العسكري.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت تصريحات ترامب تعكس بداية انفراج حقيقي بين البلدين، أم أنها مجرد مرحلة تفاوضية مؤقتة ضمن صراع طويل على النفوذ والملفات الأمنية في المنطقة.










