أكد أن الوجود الأميركي في الخليج يفتقر إلى أي مبرر قانوني، وأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز حق سيادي لدول المنطقة، محذراً من استمرار محاولات واشنطن فرض نفوذها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
طهران – المنشر_الاخباري
أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، اللواء محسن رضائي، أن أي تدخل أميركي في مضيق هرمز مرفوض من قبل دول المنطقة وحتى من عدد من الدول الأوروبية، مشدداً على أن المضيق يمثل شأناً إقليمياً خالصاً ولا يحق لواشنطن فرض وصايتها عليه أو التدخل في إدارته.
وقال رضائي، الذي شغل سابقاً منصب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إن مضيق هرمز لا يرتبط بأي مصالح سيادية للولايات المتحدة، وإنما يعد ممراً بحرياً تستخدمه دول العالم وتقع مسؤولية إدارته على عاتق الدول المطلة عليه، متسائلاً عن الأساس الذي تستند إليه واشنطن لتبرير وجودها العسكري ومحاولاتها التدخل في هذا الممر الإستراتيجي.
وأضاف أن الدول الأوروبية نفسها لا تؤيد ما وصفه بـ”التدخل الأميركي الأحادي” في المضيق، مؤكداً أن المجتمع الدولي لا يقبل فرض السيطرة على ممرات الملاحة الدولية خارج إطار القانون الدولي وحقوق الدول الساحلية.
وأوضح رضائي أن مضيق هرمز يختلف عن العديد من الممرات البحرية العالمية، لأنه يمثل المدخل الطبيعي إلى الخليج، ولا يربط بين محيطين أو بحرين كما هو الحال في بعض المضائق الأخرى، الأمر الذي يمنح دول المنطقة الدور الرئيسي في تنظيم حركة الملاحة وتأمينها.
وتساءل مستشار قائد الثورة: “ما الذي يدفع الولايات المتحدة إلى الإصرار على الوجود العسكري داخل الخليج، وما مبرر تدخلها في مضيق هرمز؟”، مؤكداً أن إيران تنظر إلى أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة بعين الريبة في ظل استمرار التوترات القائمة.
وأشار إلى أن الحرب التي اندلعت خلال الأشهر الماضية وما تبعها من تطورات عسكرية وسياسية جعلت طهران تتعامل مع التحركات الأميركية باعتبارها جزءاً من سياسة الضغط والتصعيد، مضيفاً أن “الحرب لم تنتهِ فعلياً بالنسبة لإيران، وما زالت تداعياتها مستمرة”.
وتأتي تصريحات رضائي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوتر البحري، على خلفية استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتصدير النفط والغاز في العالم.
وكانت الولايات المتحدة قد كثفت خلال الفترة الماضية وجودها البحري في الخليج، في الوقت الذي تؤكد فيه إيران أن أي ترتيبات أمنية أو ملاحية داخل المضيق يجب أن تتم وفق سيادة دول المنطقة، وترفض أي وجود عسكري أجنبي تعتبره غير مشروع.
كما أعادت طهران التأكيد على أن التفاهمات السابقة المتعلقة بإنهاء التصعيد كانت تنص على احترام السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، إلا أن واشنطن، بحسب المسؤولين الإيرانيين، حاولت إنشاء ممر ملاحي منفصل بمحاذاة السواحل العمانية، وهو ما اعتبرته إيران انتهاكاً لتلك التفاهمات.
وأعلنت السلطات الإيرانية في وقت سابق إعادة فرض القيود على عبور السفن التابعة للدول التي وصفتها بـ”الدول المعتدية أو الداعمة للعدوان”، مؤكدة أن أي حركة بحرية داخل المضيق يجب أن تتم وفق الترتيبات التي تضعها الجمهورية الإسلامية، باعتبارها الدولة المسؤولة عن أمن هذا الممر الحيوي.
وتؤكد طهران أن أمن مضيق هرمز لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التعاون بين دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية، معتبرة أن الوجود العسكري الأميركي يشكل عاملاً رئيسياً في تصاعد التوتر وعدم الاستقرار.










