مركز تنسيق العمليات الإنسانية يرفض تقارير عن خطط لفرض إتاوات بحرية ويحذر من جهات تنتحل صفة السلطات اليمنية
صنعاء- المنشر_الاخباري
نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية في اليمن (HOCC) صحة التقارير التي تحدثت عن نية السلطات اليمنية فرض رسوم عبور على السفن التجارية التي تمر عبر مضيق باب المندب، مؤكداً عدم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن، وأن حركة الملاحة التجارية لا تزال مستمرة دون فرض أي رسوم.
وقال المركز، في بيان صدر السبت، إن السفن التجارية تستفيد من “خدمات المرور الآمن” بشكل طوعي ومجاني، مشدداً على أن أي جهة أو شخص يطالب السفن بدفع مبالغ مالية مقابل السماح لها بالعبور لا يمثل السلطات اليمنية بأي شكل من الأشكال.
وجاء البيان رداً على تقرير نشرته وكالة “رويترز” تحدث عن مصادر إقليمية أشارت إلى أن السلطات اليمنية تدرس فرض رسوم على السفن التي تمر عبر الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، وهو ما رفضه المسؤولون اليمنيون ووصفوه بأنه غير دقيق.
تحذير من جهات تدّعي تمثيل اليمن
وحذر مركز تنسيق العمليات الإنسانية مشغلي السفن التجارية من التعامل مع أي أفراد أو جهات تدّعي ارتباطها بالسلطات اليمنية وتطلب أموالاً مقابل المرور في مضيق باب المندب.
وأكد المركز أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة البحرية تتم عبر القنوات الرسمية، وأن تقديم خدمات المرور الآمن لا يرتبط بأي رسوم أو مدفوعات مالية.
ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة.
تصاعد التوتر في البحر الأحمر
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين اليمن والسعودية، بعد سلسلة من التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة.
وكانت صنعاء قد أعلنت في وقت سابق أن عملياتها البحرية تأتي في إطار الرد على ما تصفه بالحصار والاعتداءات الخارجية، بينما تؤكد السعودية وحلفاؤها أن الإجراءات اليمنية تهدد أمن الملاحة الدولية.
وفي هذا السياق، تصاعدت المواجهات بعد غارات سعودية استهدفت مطار صنعاء الدولي، وفق الرواية اليمنية، ما أدى إلى توقف رحلات إنسانية كانت تنقل مرضى ومدنيين عالقين.
وردت القوات اليمنية، بحسب بياناتها، باستهداف منشآت سعودية، من بينها مطار أبها الدولي، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، كما أعلنت إجراءات بحرية ضد السفن المرتبطة بالسعودية ضمن ما وصفته بـ”معادلة الحصار بالحصار”.
باب المندب بين الأمن الإقليمي والتجارة العالمية
يمثل أمن باب المندب قضية حساسة للدول الإقليمية والقوى الدولية، نظراً لأهميته في حركة التجارة العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب في المضيق إلى مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الشحن وتأثر إمدادات الطاقة.
ويرى مراقبون أن نفي اليمن فرض رسوم عبور يعكس محاولة لتجنب إضافة أعباء جديدة على حركة التجارة الدولية، في وقت تسعى فيه الأطراف المختلفة إلى إدارة التوترات البحرية دون الوصول إلى أزمة اقتصادية عالمية.
في المقابل، تبقى السيطرة الأمنية على الممرات البحرية في البحر الأحمر والخليج محوراً رئيسياً للصراع الإقليمي، مع استمرار الخلافات حول طبيعة الإجراءات البحرية والجهات المخولة بتنظيم حركة السفن.










