حذرت منظمتا “غرينبيس” و”باكس” الدوليتان من خطر وقوع كارثة بيئية إقليمية مدمرة قبالة السواحل الجنوبية لسلطنة عمان، وذلك إثر رصد اتساع هائل وغير مسبوق في رقعة التسرب النفطي المتسرب من ناقلة نفط جانحة ومتهالكة تحمل على متنها كميات ضخمة من الخام.
تفاصيل السفينة الناقلة وحادثة الجنوح
أفادت المنظمتان البيئيتان بأن السفينة المستهدفة هي ناقلة النفط المتهالكة “كارولين بيزينغي” (Caroline Bezengi)، والتي تحمل في خزاناتها نحو مليون برميل من النفط الخام الروسي.
وكانت الناقلة قد تعرضت في شهر يونيو الماضي لثلاثة انفجارات غامضة ومجهولة الأسباب قبالة سواحل اليمن، أدت إلى تعطل محركاتها تماما ودخول المياه بكميات كبيرة إلى أقسامها الداخلية، قبل أن تنجرف وتستقر جانحة قبالة السواحل العمانية.
وأظهرت أحدث صور الأقمار الصناعية الملتقطة للمنطقة أن بقعة التسرب النفطي قد اتسعت بشكل متسارع وخطير لتغطي مساحة شاسعة تصل إلى نحو 600 كيلومتر مربع، مقارنة بنحو 20 كيلومترا مربعا فقط تم رصدها في أواخر شهر يوليو الماضي.
كما وثقت التقارير وصول كتل النفط الخام السوداء والسميكة بالفعل إلى الشواطئ الجنوبية والغربية لـ “جزيرة القبلية” العمانية.
مخاوف من انشطار السفينة وتداعيات موسيقية
حذر الباحثون وخبراء البيئة البحريون من أن استمرار تعرض السفينة الجانحة للأمواج العاتية والرياح الموسمية الشديدة قد يتسبب في انشطارها بالكامل وغرقها في عرض البحر، وهو ما يعني تفريغ حمولتها الكاملة البالغة مليون برميل دفعة واحدة، مسببا كارثة بيئية كبرى يصعب احتواؤها.
ويقع موقع التسرب الخطير في قلب محمية جزر الحلانيات الطبيعية، التي أعلنت محمية رسمية في عام 2025، مما يضاعف من حجم التهديد المباشر الذي يطال النظم الإيكولوجية الفريدة.
تهدد بقع الزيت الشعاب المرجانية الحساسة، ومروج الأعشاب البحرية، فضلا عن المناطق الحيوية التي تعيش فيها أنواع من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.
كما يشكل التلوث خطرا جسيما على مواقع تكاثر الطيور البحرية المهاجرة، ومصايد الحيتان الحدباء النادرة التي تتخذ من تلك المياه موطنا لها.
وإلى جانب الأضرار البيئية الفادحة، يهدد هذا التلوث النفطي بشكل مباشر سبل عيش مجتمعات الصيد المحلية في سلطنة عمان، التي تعتمد بصورة أساسية على هذه المياه الغنية بيئيا لتأمين مصادر رزقها، وسط مطالبات عاجلة بتحرك دولي ومحلي طارئ لاحتواء الأزمة قبل تفاقمها.










