الخارجية اليمنية تؤكد أن السياسات السعودية لن تحقق أهدافها، وتعتبر رفع الحصار ووقف العمليات العسكرية المدخل الوحيد لإنهاء الأزمة
صنعاء – المنشر_الاخباري
صعّدت الحكومة في صنعاء من لهجتها تجاه المملكة العربية السعودية، محذرة من أن استمرار الحصار والنهج الذي وصفته بـ”الاستعماري” سيقود الرياض إلى تداعيات خطيرة، مؤكدة أن أي محاولات لفرض السيطرة على اليمن أو مواصلة الضغوط العسكرية لن تنجح في تغيير موازين الصراع.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، إن السلطات السعودية تواصل سياسات التدخل والهيمنة، معتبرة أن هذه الممارسات تقود المملكة إلى مسار “لن تكون عواقبه في صالحها”، داعية القيادة السعودية إلى مراجعة سياساتها قبل فوات الأوان.
وأضاف البيان أن ما وصفه بالمشروع السعودي في اليمن لم يحقق أهدافه رغم سنوات الحرب، بل أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، مؤكدًا أن الشعب اليمني ما زال متمسكًا بحقوقه وسيادته، ولن يقبل بأي ترتيبات تنتقص من استقلال البلاد.
وأكدت الخارجية اليمنية أن استمرار الحصار على الموانئ والمطارات، إلى جانب العمليات العسكرية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، مشيرة إلى أن صنعاء تمتلك خيارات متعددة للرد على أي خطوات تعتبرها تصعيدًا جديدًا من جانب الرياض.
وشدد البيان على أن اليمن لن يتراجع عن مطالبه المتمثلة في إنهاء الحصار ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل، معتبرًا أن السلام الحقيقي يبدأ برفع القيود المفروضة على البلاد واحترام سيادتها.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، مع استمرار الهجمات المتبادلة بين الجانبين، حيث تؤكد صنعاء أن عملياتها العسكرية تأتي ردًا على الحصار والغارات الجوية، بينما تعتبرها الرياض تهديدًا لأمنها واستقرارها.
وكانت الأسابيع الماضية قد شهدت تصعيدًا لافتًا، عقب استهداف مطار صنعاء الدولي بغارات جوية، تبعها إعلان القوات اليمنية تنفيذ هجمات استهدفت مطار أبها الدولي وعددًا من المواقع السعودية، إضافة إلى الإعلان عن فرض حصار بحري على السعودية.
وترى صنعاء أن معادلة “الحصار مقابل الحصار” أصبحت جزءًا من استراتيجيتها العسكرية، مؤكدة أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله توسيع نطاق العمليات ضد المصالح السعودية.
وفي السياق ذاته، جدد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، التأكيد على أن وقف العدوان ورفع الحصار يمثلان الشرط الأساسي لأي تسوية سياسية، معتبرًا أن أي مفاوضات لا تعالج هذين الملفين لن تحقق سلامًا دائمًا.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2015، عندما قادت السعودية تحالفًا عسكريًا في اليمن، لتدخل الحرب عامها الثاني عشر، وسط استمرار الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد مخرج سياسي ينهي النزاع ويعيد الاستقرار إلى البلاد.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن التصريحات المتبادلة بين صنعاء والرياض تعكس استمرار حالة التوتر، في وقت تبقى فيه فرص الحل السياسي مرتبطة بقدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات تشمل وقف العمليات العسكرية، وإنهاء الحصار، ومعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية.










