قيادي في الحركة يؤكد أن الرياض لن تتمكن من إنهاء الضربات اليمنية إلا بإنهاء التدخل ورفع الحصار، ويشدد على تمسك صنعاء بمعادلات الردع
صنعاء – المنشر_الاخباري
أكدت جماعة أنصار الله اليمنية أن المملكة العربية السعودية لن تتمكن من وقف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنفذها القوات اليمنية، إلا من خلال الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب اليمني، ورفع الحصار المفروض على البلاد، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، إن اليمنيين ماضون في استعادة كامل حقوقهم وكسر الحصار المفروض عليهم، مشددًا على أن الشعب اليمني مستعد لتقديم التضحيات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
وأضاف الأسد، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أن ما وصفه بـ”تعنت وغرور النظام السعودي” سيقوده في النهاية إلى الانهيار، معتبرًا أن محاولات الرياض حشد الدعم الإقليمي والدولي وإنفاق مليارات الدولارات لن تؤثر في إرادة اليمنيين أو تغير موقفهم.
وأشار إلى أن الطريق الوحيد أمام السعودية لإنهاء الهجمات اليمنية يتمثل في رفع الحصار بشكل كامل، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، مؤكدًا أن استمرار السياسات الحالية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، إن جذور الأزمة اليمنية تكمن في التدخلات السعودية المستمرة، والتي قال إنها تتم بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف منع اليمنيين من اتخاذ قرارهم الوطني بصورة مستقلة.
وأوضح الفرح أن الحرب والحصار يمثلان جزءًا من مشروع يستهدف فرض الهيمنة على اليمن، والسيطرة على قراره السياسي وثرواته وموانئه، ومنع قيام دولة يمنية مستقلة وموحدة، على حد تعبيره.
وأضاف أن اليمنيين كانوا قادرين على معالجة خلافاتهم الداخلية عبر الحوار، لولا التدخلات الخارجية التي أدت إلى استمرار الصراع، مؤكدًا أن أي استقرار حقيقي في اليمن والمنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء العدوان ورفع الحصار والاعتراف بحق اليمنيين في بناء دولتهم المستقلة، إضافة إلى تعويض الأضرار التي خلفتها سنوات الحرب.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان حكومة صنعاء، في 20 يوليو الماضي، فرض حصار بحري على السعودية، معتبرة أن الرياض تفرض منذ ما يقرب من 12 عامًا حصارًا شاملاً على اليمن، وتمنع وصول الموارد الأساسية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية.
وعقب ذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عدة عمليات استهدفت سفنًا مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، في إطار ما وصفته بتطبيق معادلة “الحصار مقابل الحصار”، مؤكدة استمرار عملياتها حتى إنهاء الإجراءات المفروضة على اليمن.
وتعود بداية الحرب إلى مارس 2015، عندما قادت السعودية تحالفًا عسكريًا في اليمن، في نزاع دخل عامه الثاني عشر، وأسفر عن تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، وسط استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية سياسية.
ورغم الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، شهدت الأشهر الأخيرة تصاعدًا جديدًا في التوتر، مع تبادل الهجمات بين الجانبين، واستمرار الخلافات بشأن الحصار والموانئ والملاحة البحرية، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل غياب اتفاق شامل ينهي الصراع.










