تحذير يمني شديد اللهجة عقب توقيع اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، مع تأكيد استمرار سياسة “الحصار مقابل الحصار” والتلويح بتوسيع المواجهة.
صنعاء – المنشر_الاخباري
صعّدت السلطات اليمنية من تحذيراتها عقب إعلان السعودية وتركيا وباكستان توقيع اتفاق دفاعي مشترك، مؤكدة أن أي دولة تشارك إلى جانب الرياض في العمليات العسكرية أو الحصار المفروض على اليمن ستُعامل باعتبارها “دولة معتدية”، بغض النظر عن طبيعة الاتفاقات أو المسميات التي تُمنح لها.
وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، مهدي المشاط، إن الاتفاق الدفاعي الجديد “لن يغير من واقع الصراع”، مشددًا على أن سياسة “الحصار مقابل الحصار” ستستمر حتى تحقيق أهدافها وإنهاء ما وصفه بالعدوان المستمر منذ أكثر من 12 عامًا.
وأضاف المشاط أن التحالفات العسكرية الجديدة لن توفر الحماية للسعودية، معتبرًا أن “السلام العادل وحسن الجوار أقل كلفة بكثير من استمرار الحرب”، محذرًا من أن أي طرف ينخرط في دعم الرياض سيتحمل تبعات ذلك.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقًا للدفاع المشترك ينص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الجميع، في خطوة قالت الدول الموقعة إنها تستهدف تعزيز التعاون العسكري والردع المشترك.
وفي بيان منفصل، اعتبرت وزارة الخارجية في صنعاء أن أي تحالف لا يضع مواجهة إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية في صدارة أولوياته “يخدم أعداء الأمة”، داعية الدول الإسلامية إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب على اليمن بدلًا من الانخراط في تحالفات تدعم استمرارها.
وأكدت الوزارة أن “شراء الولاءات وتشكيل التكتلات العسكرية لن يحمي السعودية من نتائج الحرب”، مشددة على أن حقوق اليمنيين “لا يمكن إسقاطها بأي اتفاق سياسي أو عسكري”.
من جانبه، قال القيادي في حركة أنصار الله محمد الفرح إن الحركة ستواصل عملياتها العسكرية حتى كسر الحصار المفروض على اليمن، داعيًا تركيا وباكستان إلى عدم التحول إلى “غطاء سياسي” لاستمرار العمليات العسكرية ضد الشعب اليمني.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، بعدما أعلنت صنعاء في يوليو الماضي فرض حصار بحري على السعودية، ردًا على استمرار الحصار البري والبحري والجوي المفروض على اليمن منذ عام 2015، ما ينذر بمزيد من التصعيد الإقليمي في ظل تشكل تحالفات عسكرية جديدة.











