الفصائل تعلن تأجيل عملية كانت تستهدف مصالح أمريكية وسعودية بطلب من هادي العامري، لكنها تشدد على أن القرار مؤقت ولا يعني التراجع عن الرد على الهجوم الذي استهدف قوات الحشد الشعبي.
بغداد – المنشر_الاخباري
أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق تأجيل عملية عسكرية كانت تخطط لتنفيذها ضد مصالح أمريكية وسعودية، مؤكدة أن القرار جاء استجابة لطلب من رئيس منظمة بدر هادي العامري وعدد من القيادات السياسية العراقية، مع التشديد على أن التأجيل لا يعني إلغاء الرد.
وقالت المقاومة، في بيان، إن العملية التي كان من المقرر تنفيذها الجمعة أُرجئت مراعاةً لـ”المصلحة العليا للعراق”، لكنها أكدت أن دماء القتلى “لن تكون سلعة للمساومة في سوق الحسابات السياسية”، وأن الرد على الهجوم الأمريكي-السعودي سيظل قائمًا.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها “يجب أن يدركوا أن استعادة السيادة لا تتحقق بالبيانات الضعيفة، وإنما بقوة المقاومة”، داعيًا القوى السياسية العراقية إلى مراجعة مواقفها والدفاع عن سيادة البلاد.
وجاء الإعلان بعد ساعات من دعوة هادي العامري فصائل المقاومة إلى تأجيل أي رد عسكري على الضربات الأخيرة، مطالبًا بمنح المسار السياسي والدبلوماسي فرصة، ومؤكدًا أن حقوق القتلى والجرحى “ستُلاحق بالوسائل الدبلوماسية”.
وكانت غارات مشتركة أمريكية-سعودية استهدفت، الأسبوع الماضي، مقرات تابعة لـهيئة الحشد الشعبي في بغداد وخمس محافظات عراقية، وأسفرت، بحسب التقارير، عن مقتل 20 عنصرًا وإصابة 32 آخرين.
وبررت السعودية الهجوم بالقول إنه جاء ردًا على هجمات استهدفت منشآت نفطية داخل أراضيها، زاعمة أن مصدرها العراق، إلا أن بغداد أكدت أنها لم تتلق حتى الآن أي أدلة تثبت تلك الاتهامات.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن الرياض “لم تقدم أي دليل أو إثبات” يدعم مزاعمها بشأن تعرض أراضيها لهجمات انطلقت من العراق.
ويأتي تأجيل الرد في وقت تتصاعد فيه التوترات بين بغداد وواشنطن والرياض، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تمتد إلى المصالح الأمريكية والخليجية في المنطقة.










