في خطوة حاسمة لإنفاذ معايير الأمان الرقمي، أقدمت إدارة منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً) على إغلاق وحظر حساب الناطق العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، رسمياً، وذلك على خلفية انتهاكه الصريح لقواعد وقوانين المنصة.
وأوضحت منصة “إكس” السياسات التنظيمية أن يحيى سريع انتحل الصفات الرسمية، فضلاً عن نشر وترويج المحتوى الذي يدعم أو يبرر أعمال الإرهاب والقرصنة البحرية، يمثل مخالفة جسيمة ومحظورة قطعية تستوجب الإلغاء الفوري للحسابات المخالفة.
من هو يحيى سريع؟.. نبذة عن مسيرته العسكرية والإعلامية
يُعد يحيى سريع أحد أبرز القيادات البارزة في صفوف ميليشيا الحوثي؛ وهو من مواليد محافظة صعدة معقل الحركة. حاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية، إلى جانب تلقيه حزمة من الدورات العسكرية، والقتالية، والأمنية، والإدارية التخصصية في الشؤون العسكرية.
وعقب سيطرة جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة، تدرج يحيى سريع في الهيكل العسكري الموازي وتولى عدة مهام حساسة داخل السلك العسكري، ففي عام 2017 عُيُن رئيساً لشعبة الحرب النفسية بدائرة التوجيه المعنوي برتبة عقيد.
وفي منتصف عام 2018، صعد يحيى سريع ليتولى منصب مدير دائرة التوجيه المعنوي مع ترقيته إلى رتبة عميد، ليُصار إلى تعيينه رسمياً متحدثاً باسم القوات المسلحة غير المعترف بها الموالية للحوثيين في شهر أكتوبر من العام ذاته.
سجل حافل بالعمليات العدائية وأزمة البحر الأحمر
بصفته الواجهة الاعلامية والناطق العسكري لجماعة الحوثي ، تولى يحيى سريع الإعلان عن أخطر الهجمات العسكرية التي تبنتها جماعة الحوثي على مدار السنوات الماضية، وفي مقدمتها الهجمات الإرهابية على العاصمة الإماراتية أبوظبي عام 2022، وكذلك الهجمات التخريبية التي استهدفت منشآت أرامكو النفطية السعودية في نفس العام.
وبرز اسم يحيى سريع على نطاق واسع في الواجهة الإقليمية والدولية طوال فترة أزمة البحر الأحمر وخليج عدن، نظراً لتلاوته المتكررة البيانات المرئية التي تتبنى عمليات استطاع من خلالها استهداف سفن الشحن التجارية الدولية، فضلاً عن إعلان المسؤولية عن الهجمات الصاروخية وبطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية تزامناً مع الحرب في قطاع غزة، وهو السجل الذي جعل حسابه هدفاً رئيساً لإجراءات الحظر على منصات التكنولوجيا الكبرى لمحاربة المحتوى المتطرف.










