لقاء ثلاثي يبحث تطورات المنطقة وخفض التصعيد وتعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض وأنقرة
القاهرة- المنشر_الاخباري
نشرت وزارة الخارجية المصرية،اليوم الجمعة، صورة وصفتها بأنها “من لقاء أخوي”، جمعت وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا في مدينة العلمين شمالي مصر، مساء الخميس، في لقاء تناول مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية.
وضمت الصورة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اجتماع عقد في مدينة العلمين يوم 13 أغسطس/آب.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن الوزراء ناقشوا خلال اللقاء “مستجدات الأوضاع في المنطقة”، في ظل تصاعد التوترات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي اللقاء الثلاثي في إطار التحركات والاتصالات الإقليمية الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مصر والسعودية وتركيا، خصوصاً بشأن القضايا الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، والبحث عن مسارات تسهم في احتواء التصعيد والدفع نحو الحلول الدبلوماسية.
اجتماع مصري تركي
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد استقبل نظيره التركي هاكان فيدان، حيث ترأس الوزيران أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك بين مصر وتركيا.
وبحث الجانبان عدداً من الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وفي مقدمتها الخطوات التي اتخذتها مصر لتيسير عمل المستثمرين الأتراك، والعمل على إزالة أي تحديات يمكن أن تواجه الاستثمارات التركية في مصر.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين على المستوى الثنائي، إلى جانب التنسيق في الملفات الإقليمية.
تنسيق رباعي
وأكد عبد العاطي وفيدان أهمية مواصلة التنسيق ضمن الآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، باعتبارها إطاراً للتشاور بشأن التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط استمرار تداعيات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من اضطرابات أمنية وهجمات استهدفت منشآت وسفناً وممرات مائية استراتيجية.
وتسعى القاهرة والرياض وأنقرة، إلى جانب شركائها الإقليميين، إلى تكثيف الاتصالات السياسية بهدف منع اتساع نطاق المواجهة، وتعزيز فرص التوصل إلى ترتيبات تقلل من حدة التوتر.
الدفع نحو الحلول السياسية
وبحسب بيان الخارجية المصرية، تناولت المشاورات الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء حالة الاحتقان في المنطقة، إلى جانب الدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية.
كما ناقش الوزراء المساعي الرامية إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين وانعكاساته على أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي وحركة الملاحة والطاقة.
ويعكس اللقاء الثلاثي في العلمين استمرار التواصل بين مصر والسعودية وتركيا بشأن الملفات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق المواقف واحتواء الأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
ويأتي الاجتماع كذلك في سياق تحركات أوسع تشهدها المنطقة، مع سعي دول عربية وإقليمية إلى تعزيز أمنها وحماية مصالحها، بالتوازي مع الدعوات إلى تجنب التصعيد والعودة إلى المفاوضات كوسيلة لمعالجة الخلافات القائمة.









