تحرك مرتقب ضد ماكس ليدرير قبل تقاعده، بعد نشر تقارير عن تدهور الظروف النفسية والمعيشية على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وتصاعد الخلاف حول استقلالية الصحيفة العسكرية.
واشنطن- المنشر_الاخباري
تستعد وزارة الدفاع الأمريكية للتحرك لإقالة ناشر صحيفة «ستارز آند سترابس» ماكس ليدرير، وفقًا لتقرير أمريكي، في خطوة تأتي بعد نشر الصحيفة تقارير كشفت عن ظروف متدهورة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن».
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر لم تسمها أن مسؤولين في البنتاغون ناقشوا إقالة ليدرير قبل موعد تقاعده المقرر الشهر المقبل.
ويشغل ليدرير منصب ناشر «ستارز آند سترابس» منذ 19 عامًا، وكان قد أبلغ موظفي الصحيفة بأن خلافات جوهرية مع قيادة وزارة الدفاع كانت من بين الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار التقاعد.
وقال ليدرير في رسالة إلى العاملين إن رؤيته للقيادة وفهمه لقيمة الصحيفة ومهمتها تختلف بصورة أساسية عن التوجه الذي تتبناه قيادة وزارة الدفاع.
وجاءت الأنباء عن الإقالة المحتملة بعد أيام من نشر «ستارز آند سترابس» تقارير عن تدهور الأوضاع على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي تخضع لانتشار طويل في غرب آسيا.
وبالتعاون مع صحيفة «نافي تايمز»، تحدثت «ستارز آند سترابس» عن عدة محاولات من بحارة للقفز من على متن الحاملة، في ظل ضغوط نفسية وظروف معيشية صعبة وتراجع في المعنويات، بعد نحو تسعة أشهر من وجود السفينة في البحر.
وأثارت التقارير دعوات من أعضاء في الكونغرس إلى التحقيق في ظروف أفراد الطاقم، وسط مخاوف بشأن انخفاض المعنويات بين نحو 5 آلاف من البحارة وأفراد مشاة البحرية الموجودين على متن الحاملة.
وتواجه قطع بحرية أمريكية أخرى مشكلات مشابهة، إذ تنتشر حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في بحر العرب منذ مارس/آذار، بينما تحدث أقارب أفراد طاقمها عن ظروف صعبة على متنها.
وفي حادث منفصل، تعرضت المدمرة «يو إس إس بنفولد» لعطل هندسي كبير أدى إلى بقائها أربعة أيام دون كهرباء في المحيط الهادئ، قبل أن تتلقى مساعدة من سفن أخرى ويتم سحبها إلى خليج سوبيك في الفلبين لإجراء الإصلاحات.
وأكدت البحرية الأمريكية أن العطل، الذي وقع في 24 يوليو/تموز، أدى إلى فقدان خدمات أساسية شملت مياه الشرب والوجبات الساخنة ودورات المياه وتكييف الهواء.
وتأتي هذه التطورات وسط خلافات متصاعدة بين «ستارز آند سترابس» وإدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن استقلالية الصحيفة وطبيعة تغطيتها للشؤون العسكرية.
وكان رئيس تحرير الصحيفة إريك سلافين قد أكد الشهر الماضي أن المؤسسة بحاجة إلى الحفاظ على قدرتها على تقديم أخبار مستقلة لأفراد القوات المسلحة، محذرًا من تحويلها إلى مجرد أداة للعلاقات العامة.
ويعتمد نحو 65% من تمويل «ستارز آند سترابس» على وزارة الدفاع الأمريكية، فيما تصل الصحيفة إلى نحو 1.4 مليون قارئ يوميًا عبر منصتها الإلكترونية وطبعاتها المطبوعة في الخارج.
وكانت إدارة ترامب قد سعت إلى إعادة تشكيل الصحيفة، معلنة رغبتها في “تحديث عملياتها” وتوجيه تغطيتها بصورة أكبر نحو الحرب والأسلحة والفتك والقدرة على البقاء وغيرها من القضايا العسكرية.
وفي يناير/كانون الثاني، أقال مسؤولون في البنتاغون أمينة المظالم في الصحيفة جاكلين سميث بعد انتقادها القيود المفروضة على المؤسسة، قبل أن ترفع دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع في يونيو/حزيران، متهمة إياها بالانتقام منها وانتهاك حقوقها الدستورية.
وتسلط قضية ليدرير الضوء مجددًا على التوتر بين وزارة الدفاع والصحيفة العسكرية بشأن الاستقلال التحريري، في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية ضغوطًا متزايدة بسبب الانتشار العسكري المطول والظروف الصعبة التي يواجهها أفراد الخدمة.










