برلين – المنشر_الاخباري
في خطوة جديدة لتعزيز قدرات أوكرانيا في مواجهة الهجمات الجوية الروسية، أعلنت ألمانيا قرارًا عاجلًا بتزويد كييف بصواريخ اعتراضية من طراز «باتريوت PAC-2» من مخزونات الجيش الألماني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصعيد الضربات على البنية التحتية والمنشآت الحيوية مع اقتراب فصل الشتاء.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، خلال اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بالدفاع عن أوكرانيا، إن بلاده قررت توفير الصواريخ التي تحتاج إليها كييف بشكل عاجل، داعيًا الدول المشاركة في المجموعة إلى مراجعة مخزوناتها العسكرية واتخاذ خطوات مماثلة.
أولوية عاجلة للدفاع الجوي
وأكد بيستوريوس أن تعزيز الدفاعات الجوية يمثل الاحتياج الأكثر إلحاحًا لأوكرانيا، خصوصًا في ظل استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف مناطق ومنشآت داخل البلاد.
وتأتي الخطوة الألمانية في وقت تستعد فيه كييف لفترة شتاء صعبة، وسط توقعات بزيادة الضغط الروسي على شبكات الطاقة والبنية التحتية، وهو ما يجعل صواريخ الاعتراض عنصرًا أساسيًا في قدرة أوكرانيا على حماية مدنها والمنشآت الحيوية.
برلين تدعو الحلفاء للتحرك
ولم تكتفِ ألمانيا بالإعلان عن مساهمتها، إذ وجه بيستوريوس دعوة مباشرة إلى بقية أعضاء مجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا، مطالبًا إياهم بالنظر في مخزوناتهم وتقديم صواريخ دفاع جوي إضافية.
وتشير التقارير إلى أن برلين تخطط بالتوازي لتوسيع إمدادات أوكرانيا من صواريخ جو-جو والطائرات المسيّرة والذخائر بعيدة المدى، في إطار حزمة أوسع من الدعم العسكري.
أزمة في مخزونات صواريخ الاعتراض
وتواجه أوكرانيا منذ فترة ضغوطًا متزايدة بسبب حاجتها إلى كميات كبيرة من صواريخ الدفاع الجوي، في حين أن إنتاج هذه الذخائر يستغرق وقتًا طويلًا.
ولهذا السبب، يركز الحلفاء حاليًا على استخدام المخزونات الموجودة بالفعل وتسليم الصواريخ الجاهزة بدلًا من انتظار الإنتاج الجديد. وأكد مسؤولون أوكرانيون أن الحاجة إلى صواريخ باتريوت لا تزال كبيرة، رغم وجود خطط للحصول على المزيد منها مستقبلًا.
وتعكس الخطوة الألمانية، في النهاية، توجهًا أوروبيًا متزايدًا نحو تعزيز «المظلة الجوية» فوق أوكرانيا قبل أشهر الشتاء، في محاولة لتقليل تأثير الهجمات الروسية على المدن وشبكات الطاقة والبنية التحتية.










