الرياض – المنشر_الاخباري
في حملة أمنية واسعة تعكس تشديد السلطات السعودية الرقابة على أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، أعلنت المملكة ترحيل 14,905 أشخاص خلال أسبوع واحد، بالتزامن مع توقيف أكثر من 14 ألف مخالف، وضبط مئات الأشخاص أثناء محاولات دخول البلاد بصورة غير نظامية.
وجاءت الحملة خلال الفترة من 20 إلى 26 أغسطس 2026، وشملت مختلف مناطق المملكة، ضمن حملات ميدانية مشتركة تستهدف مخالفي أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود.
أكثر من 14 ألف مخالف في قبضة السلطات
وبحسب البيانات المتعلقة بالحملة، ألقت السلطات القبض على 14,434 مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع واحد.
وتوزعت الحالات بين مخالفات لنظام الإقامة، وأخرى مرتبطة بأمن الحدود، إلى جانب مخالفات لأنظمة العمل، في إطار عمليات تفتيش تستهدف ضبط المخالفين والتأكد من التزام المقيمين والعاملين بالأنظمة المعمول بها في المملكة.
وتشير الأرقام إلى أن الإجراءات لم تقتصر على ضبط المخالفين، إذ انتقلت أعداد كبيرة منهم إلى مراحل الترحيل ومغادرة المملكة بعد استكمال الإجراءات النظامية.
14,905 أشخاص يغادرون المملكة
وفي حصيلة لافتة، بلغ عدد من جرى ترحيلهم خلال فترة الحملة 14,905 أشخاص، وهو ما يعكس حجم العمليات التي تنفذها السلطات السعودية في ملف المخالفات المرتبطة بالإقامة والعمل وأمن الحدود.
وتأتي عمليات الترحيل بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، فيما تستمر السلطات في استكمال ملفات أشخاص آخرين تم توقيفهم خلال الحملة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.
الحدود الجنوبية تحت رقابة مشددة
وبالتزامن مع حملات ضبط المخالفين داخل المملكة، شهد ملف أمن الحدود تحركات مكثفة، حيث تم توقيف 1450 شخصًا أثناء محاولتهم دخول السعودية بطريقة غير نظامية.
وكانت الجنسية الإثيوبية هي الأكثر بين المقبوض عليهم، بنسبة بلغت 58%، تلتها الجنسية اليمنية بنسبة 41%، بينما توزعت النسبة المتبقية بين جنسيات أخرى.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار الضغوط على الحدود الجنوبية للمملكة، خصوصًا في مواجهة محاولات العبور غير النظامي وشبكات التهريب ونقل الأشخاص عبر الحدود.
ملاحقة المتسللين ومن يساعدهم
ولا تركز الإجراءات السعودية على الأشخاص الذين يحاولون دخول المملكة بصورة غير قانونية فقط، بل تمتد أيضًا إلى الأشخاص المتورطين في نقل أو إيواء أو تشغيل المخالفين.
وتشدد السلطات على أن تقديم المساعدة للمتسللين أو تسهيل دخولهم أو نقلهم وإيواءهم يمثل مخالفة تستوجب العقوبات النظامية، في محاولة للحد من نشاط شبكات التهريب التي تستغل الراغبين في دخول المملكة بطرق غير قانونية.
حملة مستمرة لضبط سوق العمل
وتأتي هذه الأرقام في ظل حملات تفتيش دورية تستهدف سوق العمل والإقامة، بهدف التأكد من التزام المنشآت وأصحاب الأعمال والعمال بالأنظمة السعودية.
وتعكس الحملة الأخيرة توجهًا نحو تكثيف الرقابة في مسارين متوازيين؛ الأول داخل المدن ومواقع العمل لملاحقة المخالفين، والثاني على الحدود لمنع محاولات الدخول غير النظامي.
وبينما تواصل السلطات السعودية تنفيذ هذه الحملات، تكشف حصيلة أسبوع واحد عن حجم الإجراءات المتخذة في هذا الملف، بعدما اجتمعت عمليات الضبط والترحيل مع تشديد الرقابة على الحدود.
وتشير الأرقام إلى أن ملف المخالفات لنظام الإقامة والعمل وأمن الحدود لا يزال يحظى بأولوية أمنية، مع استمرار السلطات في ملاحقة المخالفين ومن يساعدهم على البقاء أو الدخول بصورة غير نظامية إلى المملكة.










