طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت إيران، اليوم الثلاثاء، إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز «إم كيو-1 بريداتور» فوق مضيق هرمز، في ثالث حادث من نوعه خلال 24 ساعة، بحسب ما أعلنته القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقال الحرس الثوري إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تمكنت من اكتشاف الطائرة وتعقبها وتدميرها أثناء تحليقها فوق المنطقة الاستراتيجية، مشيرًا إلى استخدام منظومة دفاع جوي متطورة في إسقاطها.
وجاء الإعلان الإيراني بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية أخرى من الطراز نفسه فوق مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر العسكري بين طهران وواشنطن حول الممر المائي الحيوي.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الطائرة كانت تحت مراقبة شبكة الدفاع الجوي المتكاملة، قبل استهدافها بصواريخ أرض-جو وتدميرها.
وقالت طهران إن إسقاط الطائرات الأمريكية يأتي في إطار جهودها لتعزيز السيطرة على المجال الجوي والمناطق المحيطة بمضيق هرمز، الذي تحول خلال الحرب الحالية إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق إسقاط طائرة أمريكية أخرى من طراز «إم كيو-1» فوق منطقة مضيق هرمز، ما رفع، وفق البيانات الإيرانية، إجمالي الطائرات من هذا الطراز التي أسقطتها خلال فترة وجيزة إلى ثلاث طائرات. كما أفادت تقارير إيرانية بإسقاط طائرة رابعة من الطراز نفسه خلال عدة أيام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة حادة. وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن أربع سفن تحمل سلعًا أساسية فقط عبرت المضيق الاثنين، مقابل عشر سفن في اليوم السابق، مقارنة بمتوسط يومي كان يبلغ نحو 125 عبورًا قبل الحرب.
ويكتسب التصعيد أهمية خاصة بسبب الدور الحيوي لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. وأدى انخفاض حركة السفن إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وتزامن التصعيد الجوي مع مواجهات أخرى في المضيق؛ إذ قالت مصادر أمريكية إن قوات أمريكية دمرت زورقين إيرانيين بعدما حاول عناصر من الحرس الثوري الاستيلاء على طائرة مسيرة بحرية أمريكية كانت تقوم بدورية في المنطقة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن محاولة الاستيلاء على المسيرة باءت بالفشل.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن مضيق هرمز أصبح نقطة تماس مباشرة بين القوات الإيرانية والأمريكية، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول ترتيبات الملاحة في الممر البحري.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه إيران أن قواتها تمكنت من إسقاط الطائرات الأمريكية، لم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الادعاءات أو تحديد ملابسات كل حادث، كما أن المعلومات المتاحة لا تتضمن تأكيدًا أمريكيًا مماثلًا بشأن عدد الطائرات التي تقول طهران إنها أسقطتها.
وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن سلامة الملاحة في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الهجمات والاحتكاكات العسكرية حول المضيق وتراجع أعداد السفن العابرة له.
ويأتي ذلك بينما تواجه أسواق النفط ضغوطًا متزايدة بسبب اضطراب حركة الشحن في هرمز، إلى جانب الهجمات الحوثية على أهداف سعودية وتعطل أجزاء من البنية التحتية النفطية للمملكة، ما يزيد من مخاطر اتساع تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة العالمية.










