طهران – المنشر_الاخباري
وجه العميد رمضان شريف، المستشار البارز للقائد العام للحرس الثوري الإيراني، رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن مصيرهما سيكون، بحسب تعبيره، مشابهًا لمصير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وقال شريف، خلال تجمع في العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد، إن ترامب ونتنياهو وداعميهما سيواجهون المصير نفسه الذي آل إليه صدام حسين ونظام حزب البعث، الذي خاض حربًا ضد إيران استمرت من عام 1980 حتى عام 1988.
وأضاف المسؤول في الحرس الثوري أن المواجهة الأخيرة أثبتت، وفق تقييمه، قدرة إيران على الصمود أمام ما وصفه بحرب شاملة قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية تمكنا من مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
رمضان شريف: ترامب ونتنياهو سيدخلان التاريخ مثل صدام
وقال شريف إن ترامب ونتنياهو «سيدخلان التاريخ» بصورة مشابهة لصدام حسين، معتبرًا أن الحرب والضغوط التي مورست ضد إيران لن تحقق الأهداف التي وضعتها واشنطن وتل أبيب.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة بدأت، بحسب روايته، حملتها العسكرية ضد إيران في أواخر فبراير، بهدف إسقاط الحكومة الإيرانية خلال أقل من أسبوع، لكن المقاومة الإيرانية حالت، وفق قوله، دون تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن المواجهة دفعت الولايات المتحدة إلى سحب قواتها البحرية لمسافات بعيدة عن السواحل الجنوبية الإيرانية.
وتأتي تصريحات شريف في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا عسكريًا متصاعدًا، مع استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وتبادل التحذيرات بشأن إمكانية وقوع جولة جديدة من التصعيد. وكانت طهران قد حذرت، الأحد، من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل برد مستمر يستهدف القواعد والمصالح الأميركية، وفق ما نقلته رويترز عن القيادة العسكرية الإيرانية.
الحرس الثوري: إيران حققت الانتصار
وفي تقييمه لنتائج المواجهة، قال شريف إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة «حققوا الانتصار» في الحرب، معتبرًا أن المواجهات الأخيرة كشفت ما وصفه بضعف القدرات الأميركية، وأظهرت في المقابل ما اعتبره قوة إيران وقدرتها على الصمود.
وأضاف أن المواجهة كشفت، بحسب تعبيره، «طبيعة الجيش الأميركي» أمام الخبراء والعسكريين في أنحاء العالم، مؤكدًا أن ما جرى أظهر قوة ما وصفها بثقافة المقاومة الإيرانية.
وقال إن إيران أصبحت، وفق رؤيته، صاحبة اليد العليا في هذه المواجهة، وإن الشعب الإيراني تمكن من تجاوز واحدة من أصعب المراحل التي واجهتها البلاد.
وكان شريف قد وجه في وقت سابق تحذيرات مشابهة للولايات المتحدة وإسرائيل، قائلًا إن استمرار الهجمات والضغوط ضد إيران قد يؤدي إلى ردود إيرانية جديدة يمكن أن تغير المعادلات الاستراتيجية في المنطقة.
طهران تتمسك بموقفها رغم العقوبات
وفي الجانب الاقتصادي، قال المسؤول الإيراني إن بلاده اعتادت مواجهة العقوبات الأجنبية، ولن تستجيب لحملة الضغط الاقتصادي التي فرضت عليها بعد العمليات العسكرية.
وأضاف أن واشنطن لجأت إلى العقوبات والضغوط الاقتصادية بعد استنفاد، بحسب روايته، أدواتها العسكرية وعدم تحقيق أهدافها من الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع الخلافات بشأن الملف النووي ومضيق هرمز وشروط أي مفاوضات محتملة بين طهران وواشنطن.
مقارنة بصدام في قلب الخطاب الإيراني
وتحمل مقارنة ترامب ونتنياهو بصدام حسين دلالة سياسية ورمزية في الخطاب الإيراني، خصوصًا أن الحرب العراقية الإيرانية التي اندلعت عام 1980 استمرت ثماني سنوات، وخلفت خسائر بشرية ومادية واسعة في البلدين.
ويستخدم شريف هذه المقارنة للتأكيد على أن الضغوط العسكرية والاقتصادية لن تدفع إيران، من وجهة نظره، إلى الاستسلام أو تغيير سياساتها.
وفي المقابل، تبقى هذه التصريحات جزءًا من الخطاب السياسي والعسكري الإيراني بشأن الحرب ونتائجها، بينما لا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل وطهران تتبادل الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد وتداعيات المواجهة.
وتأتي تصريحات قائد الحرس الثوري بالتزامن مع تصاعد التحذيرات الإيرانية من هجوم جديد، في وقت تستمر فيه التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب وأمن الملاحة والطاقة، ما يجعل أي تطور عسكري جديد قابلًا للتأثير في مسار الأزمة الأوسع في الشرق الأوسط.










