دمشق- المنشر_الاخباري
في خطوة جديدة ضمن مسار تخفيف القيود الأميركية المفروضة على سوريا، رفعت الولايات المتحدة آخر قيود متبقية مرتبطة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري لسوريا بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، وذلك قبل زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأظهر قرار منشور في السجل الفيدرالي الأميركي أن واشنطن قررت إنهاء العقوبات التي كانت تمنع مبيعات الأسلحة إلى سوريا وتمويلها عسكرياً، بعد أن خلصت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الإعفاء من هذه القيود يصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي. ودخل القرار حيز التنفيذ في سبتمبر الحالي.
رفع قيود مبيعات الأسلحة والتمويل العسكري
يشمل القرار الأميركي إنهاء القيود المتعلقة ببيع المواد والخدمات الدفاعية إلى سوريا، إلى جانب إنهاء القيود على تراخيص تصدير المواد المدرجة على قائمة الذخائر الأميركية.
كما ينهي القرار القيود المفروضة على التمويل العسكري الأجنبي لسوريا، في خطوة تمثل تغييراً إضافياً في طبيعة العلاقة بين واشنطن ودمشق بعد سنوات من العقوبات والقيود التي فُرضت خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
ولا يعني القرار بالضرورة رفع جميع العقوبات والقيود الأميركية المتعلقة بسوريا، لكنه يزيل قيوداً محددة كانت تحول دون حصول دمشق على بعض أنواع المعدات والخدمات والتمويل العسكري الأميركي.
القرار يسبق زيارة الشرع إلى نيويورك
ويأتي رفع هذه القيود بالتزامن مع استعداد الرئيس السوري أحمد الشرع للتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة تحمل أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها علاقات سوريا مع الولايات المتحدة ودول غربية وإقليمية.
ومن المقرر أن يشارك الشرع في اجتماعات الجمعية العامة، كما يُتوقع أن يجري سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين وقادة دول، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز علاقاتها الدولية وفتح المجال أمام التعافي الاقتصادي والاستثمار وإعادة الإعمار.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل استمرار إعادة صياغة السياسة الأميركية تجاه سوريا، بعد سلسلة من الإجراءات التي خففت خلال الفترة الماضية من بعض القيود التي كانت مفروضة على البلاد.
مرحلة جديدة في العلاقات الأميركية السورية
ويأتي القرار الأخير ضمن مسار أوسع شهد خطوات أميركية متتالية تجاه سوريا، بعد سنوات من القيود التي شملت قطاعات اقتصادية ومالية وعسكرية مختلفة.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت خلال السنوات الماضية مجموعة واسعة من العقوبات على الحكومة السورية السابقة وشخصيات وكيانات مرتبطة بها، إلى جانب قيود على تصدير المنتجات والتكنولوجيا الأميركية والتعاملات المالية والاستثمارية.
وتشير الخطوة الجديدة إلى انتقال ملف العلاقات بين واشنطن ودمشق إلى مرحلة مختلفة، تتداخل فيها قضايا الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة مع الملفات الاقتصادية والسياسية.
الشرع أمام الجمعية العامة
وتأتي زيارة الشرع إلى نيويورك في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على تعزيز حضورها الدولي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وجذب الاستثمارات اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
ومن المنتظر أن تكون ملفات الاقتصاد وإعادة الإعمار والعلاقات الخارجية والأمن الإقليمي من بين القضايا التي تحظى باهتمام خلال اللقاءات التي سيجريها الوفد السوري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.
ويمثل رفع القيود المتعلقة بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري أحد أحدث التطورات في مسار تخفيف القيود الأميركية على سوريا، فيما تبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة أيضاً بالسياسات الأميركية تجاه دمشق وبالتطورات السياسية والأمنية داخل سوريا والمنطقة.










