طهران – المنشر_الاخباري
يتوجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مدينة نيويورك خلال الأيام المقبلة للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام قادة وممثلي الدول في 23 سبتمبر/أيلول، في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتواصل الحرب التي دخلت شهرها السابع.
وتبدأ المناقشة العامة للدورة الـ81 في 22 سبتمبر وتستمر حتى 26 سبتمبر، مع استئنافها في 28 سبتمبر، وفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة. ومن المنتظر أن تشهد الاجتماعات حضور عدد كبير من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب لقاءات ومشاورات دبلوماسية على هامش أعمال الجمعية العامة.
بزشكيان يلقي كلمة إيران في الأمم المتحدة
ومن المقرر أن يعرض بزشكيان خلال كلمته موقف إيران من التطورات الدولية والإقليمية، في وقت تضع فيه طهران الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في صدارة الملفات التي تناقشها في المحافل الدولية.
وبحسب ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية، من المتوقع أن يجري الرئيس الإيراني خلال وجوده في نيويورك لقاءات ومشاورات مع عدد من قادة ومسؤولي الدول المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة، في محاولة لبحث التطورات الإقليمية والملفات السياسية والدبلوماسية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المنتظر أن يرافق بزشكيان وفد إيراني رفيع المستوى، يضم وزير الخارجية عباس عراقجي وعددًا من المسؤولين، بينما أكدت واشنطن السماح للوفد الإيراني الأساسي بالمشاركة في أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة.
واشنطن توافق على دخول الوفد الإيراني
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، ستسمح للوفد الإيراني الأساسي بحضور اجتماعات الجمعية العامة.
وأوضحت واشنطن أن الوفد سيكون أصغر من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات العام الماضي، كما سيخضع أعضاؤه لقيود على الحركة والإنفاق خلال وجودهم في الولايات المتحدة.
ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين، فإن القيود الأميركية تشمل تحركات الوفد داخل نيويورك، مع اقتصارها على المناطق والوجهات المرتبطة بالمشاركة الدبلوماسية في اجتماعات الأمم المتحدة، إلى جانب قيود على شراء بعض السلع.
وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على منح تأشيرات لبزشكيان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وأعضاء أساسيين في الوفد، في إطار الترتيبات الخاصة بمشاركة الوفد الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة.
قيود على فريق الإعلام الإيراني
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن واشنطن لم تمنح تأشيرات لأعضاء من الفريق الإعلامي والعلاقات العامة المرافق للرئيس الإيراني، وهو ما قد يحد من التغطية الإعلامية المباشرة لأنشطة بزشكيان خلال زيارته.
ويأتي ذلك في وقت تطبق فيه الولايات المتحدة إجراءات تدقيق وقيود متزايدة على بعض فئات التأشيرات، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية استمرار عمليات الفحص والتدقيق الخاصة بطلبات الدخول إلى أراضيها.
زيارة بزشكيان وسط استمرار الحرب
وتأتي زيارة الرئيس الإيراني إلى نيويورك في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي بدأت في أواخر فبراير/شباط وفق الرواية التي أوردتها المصادر الإيرانية والأميركية بشأن مسار الحرب.
وتقول طهران إن المواجهة أدت إلى اتساع نطاق التوتر في المنطقة، مع استهداف قواعد ومنشآت أميركية في دول مجاورة لإيران، بينما تستمر الاتصالات الدبلوماسية بشأن إمكانية التوصل إلى ترتيبات تنهي الحرب.
وكان بزشكيان قد أكد في تصريحات سابقة استعداد بلاده لمعالجة الخلافات مع دول المنطقة عبر الحوار والاحترام المتبادل، داعيًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي بدلًا من توسيع نطاق المواجهة.
ومن المنتظر أن تحظى كلمة بزشكيان باهتمام واسع خلال اجتماعات الجمعية العامة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب والضغوط الدبلوماسية المرتبطة بالملف الإيراني، فيما ستوفر اجتماعات نيويورك فرصة لإجراء لقاءات مباشرة بين المسؤولين الإيرانيين وعدد من ممثلي الدول المشاركة.
وتأتي المشاركة الإيرانية كذلك في وقت تشهد فيه الجمعية العامة مناقشات واسعة حول النزاعات الدولية والأزمات الإقليمية، بينما تسعى الدول المشاركة إلى طرح مواقفها بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة.










