موسكو- المنشر_الاخباري
في مشهد غير مألوف، ظهرت عناصر روسية تستخدم منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف «مانبادز» من داخل سلة رافعة بناء، في محاولة للتعامل مع طائرات مسيّرة تحلق على ارتفاعات منخفضة، ما أثار تساؤلات حول جدوى استخدام المنشآت المرتفعة في مواجهة هذا النوع من التهديدات.
المشهد يعيد طرح سؤال لافت: هل يمكن أن تتحول رافعات البناء إلى نقاط مؤقتة للدفاع ضد المسيّرات؟
الفكرة ترتبط بعامل أساسي في التعامل مع الأهداف الجوية منخفضة الارتفاع، وهو وضوح خط الرؤية. فعند العمل من مستوى الأرض، يمكن للمباني وأعمدة الإنارة وخطوط الكهرباء والمنشآت الحضرية أن تحجب جزءًا من المجال البصري أمام الطاقم، بينما يمنح الارتفاع مجال رؤية أكثر انفتاحًا في بعض البيئات.
وخلال هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت موسكو في يونيو 2026، ظهرت بالفعل مشاهد لعناصر روسية تستخدم أسلحة خفيفة ومنظومات محمولة على الكتف في محاولة لإسقاط المسيّرات، بالتزامن مع انتشار وسائل دفاع جوي أخرى في محيط العاصمة. كما وثقت تقارير مشاهد لطائرة مسيّرة اصطدمت برافعة بناء خلال إحدى الهجمات.
لكن استخدام رافعة بناء كمنصة إطلاق لا يعني بالضرورة وجود منظومة روسية جديدة أو اعتماد هذا الأسلوب رسميًا. فالمعلومات المتاحة عن المشهد المتداول لا تكفي لتحديد مكانه بدقة أو معرفة ظروفه ونتيجته، كما لا توجد أدلة مستقلة تثبت أن الرافعات أصبحت جزءًا منتظمًا من منظومة الدفاع الجوي الروسية.
ومع ذلك، فإن الصورة تعكس طبيعة الحرب المتغيرة مع الانتشار الواسع للمسيّرات، التي أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا للدفاعات الجوية، خصوصًا عندما تحلق على ارتفاعات منخفضة وتستفيد من التضاريس والمنشآت العمرانية في الاقتراب من أهدافها.
وفي موسكو، سبق أن ظهرت أنظمة دفاع جوي محمولة وأنظمة أخرى في مواقع مرتفعة، فيما وثقت تقارير نقل أنظمة دفاعية إلى أسطح مبانٍ مرتفعة، في إطار محاولات تعزيز حماية العاصمة من الهجمات الجوية.
ويبقى المشهد من سلة الرافعة لافتًا لأنه يقدم صورة غير تقليدية عن كيفية محاولة التعامل مع تهديد المسيّرات: هل تكون زيادة الارتفاع حلًا مؤقتًا لتحسين الرؤية، أم أن الحرب الجوية منخفضة الارتفاع ستدفع إلى ابتكار وسائل دفاع أكثر غرابة في المستقبل؟










