رفعت رومانيا وبولندا مقاتلاتهما الحربية في إجراءات احترازية عاجلة؛ وذلك بالتزامن مع تزايد نشاط الطيران العسكري وقرب حدوث تحركات جوية مريبة بالقرب من الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأفادت وزارة الدفاع الرومانية بأن منظومات الرادار التابعة لها رصدت هدفا جويا يتحرك شمال شرقي قرية “فيلكوفا” الواقعة داخل الأراضي الأوكرانية، وبالقرب الشديد من الحدود مع رومانيا.
وعلى إثر ذلك، أقلعت على الفور مقاتلتا “F-16” تابعتان للقوات الجوية الرومانية من القاعدة الجوية الـ86 في مدينة “بورشا”، وذلك في إطار مهام الشرطة الجوية القتالية لمراقبة الموقف عن كثب وتأمين الأجواء.
كما أعلنت السلطات المختصة حالة التأهب الجوي في شمال مقاطعة “تولتشا” والتي استمرت لمدة 40 دقيقة، قبل أن تأكيد وزارة الدفاع لاحقاً عدم رصد أي اختراق أو انتهاك فعلي للمجال الجوي الروماني.
تحركات احترازية للقوات المسلحة البولندية
وفي السياق الأمن الموازي، أعلنت قيادة العمليات التابعة للقوات المسلحة البولندية أن طيرانها العسكري تحرك بشكل احترازي ومكثف؛ على خلفية سلسلة من الضربات الجوية الواسعة التي شنتها روسيا مستخدمة وسائل هجومية جوية متنوعة استهدفت مواقع وأهدافاً حيوية في وسط أوكرانيا.
وأوضحت قيادة العمليات البولندية أن هذه الإجراءات الوقائية تهدف في المقام الأول إلى “ضمان الحماية القصوى للمجال الجوي البولندي، ولا سيما في الجزء الشرقي من البلاد المتاخم لمنطقة النزاع”.
أعباء مالية وتكاليف باهظة لطلعات التأمين الجوي
من جهة أخرى، سلطت تقارير إعلامية محلية الضوء على الأعباء الاقتصادية المترتبة على هذه الاستجابات المستمرة؛ إذ أشارت بوابة “NaTemat” الإخبارية إلى أن الطلعات المتكررة للمقاتلات البولندية رداً على النشاط الجوي الروسي في أوكرانيا تفرض تكاليف مالية باهظة ومباشرة على دافعي الضرائب.
واستناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع الوطني البولندية رداً على استجوابات برلمانية سابقه، تتبين ضخامة هذه التكاليف؛ حيث تتراوح تكلفة ساعة الطيران الواحدة للمقاتلة من نوع “F-16” ما بين 76 إلى 77 ألف زلوتي بولندي، وهو ما يعادل تقريباً نحو 21 ألف دولار أمريكي، مما يعكس الثمن الباهظ الذي تتحمله خزائن الدول المجاورة للحدود الملتهبة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء “نوفوستي”.








