تل أبيب- المنشر_الاخباري
تتجه إسرائيل إلى تمديد القيود المفروضة على شركات الطيران التابعة لها، والتي تمنعها من تسيير رحلات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى نوفمبر المقبل، وسط استمرار المخاوف الأمنية وتأخر التوصل إلى ترتيبات تتيح استئناف الرحلات، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية.
وبحسب تقرير لقناة «كان» ووسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يواصل جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» القيود المفروضة على شركات الطيران الإسرائيلية، والتي تشمل شركات «إل عال» و«إسرائير» و«أركيا»، بعدما لم تحصل هذه الشركات على التصاريح الأمنية المطلوبة لتشغيل رحلاتها إلى الإمارات.
وكانت القيود الحالية مقررة حتى نهاية أكتوبر، إلا أن شركات الطيران الإسرائيلية تتوقع استمرارها خلال نوفمبر، في ظل عدم حسم الترتيبات الأمنية المطلوبة بين الجانبين. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الخلاف يرتبط، من بين أمور أخرى، بمتطلبات أمنية تتعلق بإجراءات التفتيش والحماية في المطارات الإماراتية.
شركات إماراتية تواصل الرحلات
وفي الوقت الذي تواجه فيه شركات الطيران الإسرائيلية قيودًا على تشغيل رحلاتها إلى الإمارات، تواصل شركات إماراتية، من بينها «فلاي دبي» و«الاتحاد للطيران»، تشغيل رحلات بين الجانبين.
وأثار استمرار هذا الوضع اعتراض شركات الطيران الإسرائيلية، التي ترى أن القيود تضعها في موقف تنافسي غير متكافئ، خصوصًا مع استمرار شركات الطيران الإماراتية في الاستفادة من الطلب على السفر بين إسرائيل والإمارات.
ونقلت تقارير إسرائيلية عن مسؤول في إحدى شركات الطيران الإسرائيلية أن استمرار القيود يلحق أضرارًا مالية بالشركات المحلية، مشيرة إلى أن شركات الطيران الإسرائيلية تتوقع خسائر تصل إلى عشرات الملايين من الشواكل إذا استمر الحظر لفترة أطول.
خلاف حول الترتيبات الأمنية
وتتركز إحدى نقاط الخلاف، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، حول إجراءات الفحص الأمني المطلوبة للمسافرين والموظفين الإسرائيليين في المطارات الإماراتية. وأشارت تقارير إلى مطالب أمنية إسرائيلية تتعلق بتعزيز إجراءات التفتيش، في وقت لم يتم فيه التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه الترتيبات.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة التوتر الأمني في المنطقة، وهو ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى تشديد عدد من الإجراءات المتعلقة بحركة الطيران والسفر. وكانت قيود سابقة قد أثرت كذلك على حركة شركات الطيران الإسرائيلية في أعقاب التصعيد الإقليمي.
استمرار حركة السفر بين البلدين
ورغم القيود المفروضة على شركات الطيران الإسرائيلية، لم تتوقف حركة الطيران بين إسرائيل والإمارات بصورة كاملة، إذ تواصل شركات إماراتية تشغيل رحلاتها، ما يوفر بديلًا للمسافرين الراغبين في التنقل بين الجانبين.
ويعود التعاون الجوي بين إسرائيل والإمارات إلى اتفاق تطبيع العلاقات الذي أُعلن عنه عام 2020، والذي فتح المجال أمام إقامة روابط تجارية وسياحية مباشرة، من بينها الرحلات الجوية المنتظمة.
وفي الوقت الحالي، يبقى استئناف الرحلات التي تشغلها الشركات الإسرائيلية مرتبطًا بالحصول على الموافقات الأمنية المطلوبة والتوصل إلى ترتيبات واضحة بين الجهات المعنية، بينما تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن القيود قد تمتد إلى نوفمبر بدلًا من رفعها مع نهاية أكتوبر.










