الخرطوم- المنشر_الاخباري
بحث وفد القوى المدنية السودانية، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، مع وزير الدولة بوزارة الخارجية النرويجية أندرياس كرافيك، سبل التعامل مع تداعيات الحرب في السودان، ودفع الجهود الرامية إلى وقف القتال، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال اللقاء، قدم الوفد شرحًا حول الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان جراء استمرار الحرب، داعيًا النرويج إلى تكثيف دورها في دعم الاستجابة الإنسانية وتوفير المساعدات للمتضررين، إلى جانب الدفع باتجاه التوصل إلى هدنة إنسانية دون شروط، وفق ما أفاد به تحالف القوى المدنية السودانية.
هدنة إنسانية ومسار سياسي
وطرح الوفد، وفق البيان الصادر عقب الاجتماع، تصورًا يقوم على الجمع بين المسار الإنساني والسياسي، بحيث تتزامن الهدنة مع إطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية، وتضع أساسًا لإنهاء الحرب والوصول إلى تسوية طويلة الأمد.
وأكدت القوى المدنية أن العملية السياسية التي تدعو إليها ينبغي أن تقود إلى سلام مستدام، وأن تفتح الطريق أمام استئناف مسار الانتقال نحو الحكم المدني الديمقراطي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتواصل فيه جهود إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان، وسط استمرار القتال والخلافات بين الأطراف المتحاربة والقوى السياسية بشأن ترتيبات إنهاء النزاع وشكل المرحلة السياسية المقبلة.
النرويج تستعرض جهودها
من جانبه، أطلع أندرياس كرافيك الوفد السوداني على الجهود التي تبذلها الحكومة النرويجية لدعم السلام والاستقرار في السودان، مشيرًا إلى مشاركة بلاده في التحركات الدولية الرامية إلى تنسيق جهود الوساطة.
ومن المقرر أن تشارك النرويج في اجتماع مشترك لأعضاء «الرباعية» و«الخماسية» المعنيين بالملف السوداني، في نيويورك، ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية تستهدف تنسيق المواقف الدولية بشأن الحرب ومسار التسوية.
وقال الجانب النرويجي، بحسب ما نقلته مصادر سودانية عن اللقاء، إن أوسلو ستواصل الدفع عبر مختلف المسارات من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار، مع التأكيد على أن أي جهود سياسية ينبغي أن تستجيب لتطلعات السودانيين المتعلقة بالحرية والسلام والعدالة والحكم المدني الديمقراطي.
تحركات مدنية في نيويورك
ويأتي لقاء حمدوك وكرافيك ضمن سلسلة اجتماعات يجريها وفد القوى المدنية السودانية مع مسؤولين وشخصيات دولية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف طرح رؤيته بشأن وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية.
كما دعت قوى مدنية سودانية، في خطاب منفصل وجهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى هدنة إنسانية شاملة وفورية، واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم عملية سلام سودانية شاملة.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وما ترتب عليها من أزمة إنسانية واسعة ونزوح ولجوء أعداد كبيرة من المدنيين، بينما تتواصل المساعي الدولية والإقليمية لإيجاد صيغة لوقف القتال والانتقال إلى مسار سياسي.
وتسعى القوى المدنية، من جانبها، إلى الدفع باتجاه مسار يجمع بين الاستجابة الإنسانية ووقف إطلاق النار والحوار السياسي، مع إعادة البلاد إلى مسار الحكم المدني الديمقراطي، فيما تظل ترتيبات إنهاء الحرب وشكل التسوية السياسية موضع خلاف بين الأطراف والقوى السودانية المختلفة.
وتعكس التحركات في نيويورك محاولة لتكثيف الضغط الدبلوماسي بشأن الأزمة السودانية، في ظل مشاركة عدد من الأطراف الدولية في جهود الوساطة، وبحث سبل وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.










